636

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

سمي باسم اليوم البذي اشار اليه في شهر من اشهور , فاذا صام في أي شهر كان كل يوم يسمي باسم ذلك اليوم المشار اليه في نذره فقد حصل يقينا

الوفاء , كما لو قال لله علي صوم يوم الخميس شهرا قاذا صام كل خميس

اشتمل عليه الشهر فقد أجزأ , وكذلك لوجعل مكان الشهر عاما فصام كل

خميس بالعام فانه يطهر انه قد وفي بنذره, كما لو حلف لأزورنه يوم الخميس

عاما أو شهرا فانه يبرأ اذ كان يزوره كل خميس في العام أو في الشهر , ولو

فال علي أن أصوم هذا اليوم حياتي لأجزأ صوم كل يوم سمي بأسم ذلك

اليوم الذي أشار اليه في نذره , فتأملوا هذا وانطروا ما عندكم فيه.

فأجاب الذي يطهر لي في حكم الفرع الذي نقله التونسي عن

ابن سحنون, ونقله الشيخ عنه ايضا في النواادر أنه انما ألزمه في قوله لله علي

أن أصوم هذا الشهر يوما , يوما من الشهر المذكور لأن هذا اللفط يحتمل ثلاثه .

[90/2]

[91/2]

معان , أحدهما أن يكون هذا الشهر مفعول أصوم واليوم بدل منه يدل بعض

من كل كما ذكرتم والعائد محذوف أي يوما منه , الثاني أن يكون الشهر طرفا

لليوم ويوما مفعول أصوم , الثالث عكسه وهوأن يكون يوما هو الطرف الواقع

فيه الصوم وهذا الشهر هو المفعول , ولا يحتمل اللفط من حيث الطاهر غير

هذه المعاني . ولما كان المعني الثالث محالا عقلا تعين الحمل علي احد الأولين

والازم علي كل منهما انما هو صوم يوم واحد من ذلك الشهر . واما نذره ان

يصوم هذا اليوم شهرا فانما الزمهان يصوم مثل ذلك اليوم ثلاثين لأن هذا

اللفط يحتمل أن يكون معناه أصوم كل يوم يوافق اسم هذا اليوم من الشهور

كما ذهبتم اليه , أو أصوم مثل هذا اليوم مرة واحده في شهر أو يكون شهرا

بدلا من هذا اليوم بدل كل من بعض عكس ما هو المشهور من بدل البعض

من الكل قاله بعضهم في قوله امريء القيس . كأني غذاة البين يوم تحملوا .

فجعل يوما بدل من غداه . أو يكون بدل الشيء من الشيء , أو يكون

Page 86