Vos recherches récentes apparaîtront ici
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
لنيه الطلاق , فاذا قصد النطق بلفظ الطلاق لزمه ولو ادعى أنه لم ينو طلاقا فى القضاء وفى الفتيا على الأكثر الا ان كانت معه قرينه , فدل هذا كله على
أن المعتبر فى لزوم الطلاق هو التلفظ باللفظ الموضوع له أو بمرادفه ولو من غير
لغته .
فان قلت : لم يلزمه الطلاق اذا أوقعه بغير لفظه النيه كما ذكرت
بل بها وباللفظ الذى ينوى به الطلاق فصارت نيته باللفظ الدلاله على الطلاق
كطلاق الاعجمى .
قلت : دلاله لفظ الاعجمى على الطلاق ليست بالنيه بل لوضع اللفظ
لذلك , ويعلم ذلك بما قال " اللخمى " فى كتاب ( الصلاه ) من أن أهل ذلك
اللسان نقلوه خلفا عن سلف على ذلك وقد كان منم مومنون انتهى .
وناوى الطلاق باللفظ انما استعمله فيه بوضع جديد لكن مثل ذلك
لا يعيره دالا عليه فلم يبق الا النيه , , وانما قلنا انه لا يصيره دالا عليه. لقوله
تعالى ان هى الا اسماء سميتموها أنتم واباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا تعجبون كيف يصرف الله عنى سب قريش
يسبون مذمما وأنا محمد ) ,أو كما قال صلى الله عليه وسلم فدل أن من نوى
باللفظ غير مدلوله على سبيل الوضع الجديد لا يحكم له بحكم اللفظ
الموضوع لذلك المراد , ولهذا البحث والله اعلم ذهب اشهب الى أن الطلاق
لا يلزم بغير لفظه الا أن يعلق عليه الطلاق بنيه , واختاره " ابن عبد السلام " ,
قال لأن ألفاظ الطلاق الوارده شرعا ان كانت متعبدا بها كما فرض لبعضهم
امتنع الالحاق , وان كانت معقوله المعنى كما هو مذهب الجمهور فشرط القياس
وجود الجامع وهو معدوم هنا , وبقى فى هذا زياده تحقيق منع من اتمامه كونه
[57/2]
[58/2]
عارضا لم يقصد , وما ذكر هذا المذاكر من القياس هو النص فى المدونه وغيرها
وانما ذكره تصحيحا للحكم لا تخريجا , ويدل على صحه تاويلنا الفره الذى
نقلتم بحمله على الجاهل بالعجميه قول " سحنون " فى مدونته وسألت " اب
Page 55