582

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وسئل الأستاذ " أبو سعيد بن لب " رحمه الله عن الأمام الذي يعتر ذبحه

يوم النحر .

فاجاب : وقع كلام في الإمام الذي يعتبر ذبحه , أهو الخليفة أم لا

الصلاة ؟ والظاهر أن المتقدمين من الفقهاء أغفلوا بيانها , وتعرض المتأخر ون

للفحص عنه فاختلفوا فيها . ومثار الخلاف فيها ظاهر , وهو أنه عليه السلام

كان المفتدى به في ذلك ثم الخلفاء بعده , فهل ذلك لأجل الامامه الكبرى

أو لإمامه الصلاة ؟ ذلك كله محتمل . قال " القرافى " : الإمام فيها هو الإمام المعتبر

شرعا , أما هؤلاء الذين يملكون بالقهر فحكم الناس معهم حكم من لا إمام

لهم , يقتدون بأقرب الأيمه إليهم بالتحري ورجح بعض الشيوخ طريقه ابن

رشد , لأن التضحية من توابع الصلاة , وهى معتبرة معها , فيظهر اعتبارا

إمامها . إلا ترى أن الحنيفه وجماعه يعتبرون الصلاة وقوعا , والشافعية فيما ذكر

" عبد الوهاب " وغيره يعتبرون الصلاة وقتا أي قدر ما تصلى فيه من الوقت وان

لم تفعل .

[34/2]

[35/2]

يستحب للمضحى ألا يحلق شعره إذا أهل ذو الحجة حتى يضحى

وسئل عمن يريد أن يضحى , هل له حلق شعره وتقليم أظفاره أم لا ؟

فاجاب : يستحب عند ( ابن القصار ) لمن أراد التضحية أن لا يقص شعره

ولا يقلم اظفاره إذا أهل ذو الحجة حتى يضحى . قال بعض الشيوخ : وعادتي

التنبيه على استحباب ذلك في الخطب وفى المجالس لمن أراد الأخذ بالفضيلة في

القصد إلى ذلك وبعدا عن الوقوع في المنوع على قول من يقوله , ولا سيما

والخطب في ذلك يسير . وقد كنت حفظت الاستحباب في ذلك قديما في عهد

الصغر من سيدي (ابن إسحاق ابن العاصي ) رحمه الله وغيره .

وسئل بعض التونسيين عن قولهم لا يذبح المضحى أضحيته إلا بعد

ذبح الإمام , هل المعتبر الإمام الذي تؤدى اليه الطاعة أو إمام الصلاة ؟

فاجاب : في ذلك التنازع بين الشيوخ , فعند ابن رشد المراد إمام الصلاة

Page 32