Vos recherches récentes apparaîtront ici
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وسئل وقيل له أجاب بعض الشيوخ عما يأخذ السبع من الغنم فيشق جوفه. ونسخه الجواب: الشاه تؤكل إذا شق الجلد وأخذها من وقتها
ولم يقطع نخاعها, واختلف إذا أصاب شيئا من مقاتلها نخعها أو قطع المصير
أو الكرش هل تؤكل أم لا؟ والقياس الأكل للإجماع إلا ما شذأنها إذا
اعتلت أو صارت إلى الموت فسوبقت بالذكاه أنها لا تؤكل. فبين لنا ما عندك في
منفوذ المقاتل ولها حياه ظاهره, هل تؤكل كما تقدم من الجواب أم لا؟ وقد
كانت نزلت في رمح مركوز فمشى بعير بجواره فضربه الرمح في حلقه فجرى
البعير والدم يسيل, فبودر إلى نحره خوفا من الموت وبيع لحمه. وأخرى وهى
قوم نصبوا للوحش فوحل غزال برجله في المنصبة فهذا الغزال بنفسه بقوه مرارا
فانخلع من الغزال طابق منه وهرب الباقي منه, ثم حكم عليه وذبح
وبقى الربع معلقا في محله. فالذي كان عندي ان البعير والغزال لا يؤكلان
بعد الذكاه لا حياه الباقي منهما مستعارة. فهل تدخل هذه المسالة في المسائل
قبلها مما أنفذت مقاتله وان الصواب أكله على ما اختاره الشيخ المتقدم ؟
فاجاب الصواب عندي إذا ذبحت الشاه والحياه بها قائمه كما قال وقاله
من العلماء المتقدمين من له قدم في العلم وبه قال بعض أصحابنا إلا انه
[25/2]
[26/2]
لا يباع حتى يتبين, وكذا لا يطعمه لغيره حتى يتبين, إذ قد يرغب غيره في
الأكل. فالاحتجاج والمطالبة بالحجاج يطول أمرها, وليست بمسالة واحد اكتب
بالحجاج عليها. والبعير والغزال أمرهما على ما تقدم من وجوب الحياة فيهما
ظاهره بينه كالذي أصيب منها المقتل, إلا انه لا سبيل إلى البيع حتى يتبين
لمشتريها ويعرف بخلاف العلماء في ذلك. وكذلك مسالة الرافع يده قبل التمام
يجرى على هذا, تعمل الذكاه فيها إذا كانت حياتها ظاهره بينه. وأما ربع
الغزال الذي بقى وحده فلا يوكل . وأما الطائر الذي يضرب فيسقط, فان
ذكاه وحياته مجتمعه قائمه أكل, وان أدراك في غمره الموت يضرب وليس يبين
الحياة فلا يوكل, لأنه قد يكون موته من السقطة.
Page 23