565

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

=وأجاب شيخنا أبو عبد الله بن العباس رحمه الله: تصفحت السؤال فوقه فرأيت أدلتها منصوصة في غير محلها، والغلط في ذلك إنما نشأ عن المقدمة القائلة الإجماعه على وجوب النية فيما تمحض للعبادة، وسبب الغلط جاء من الاشتراك في النية، فإن النية المقسمة إلى ما يجب بالإجماع وإلى ما يسقط بإجماع وإلى مختلف فيع في نية القربة إلى الله عز وجل، ونية الذكاة ليست منها، وإنما هي القصد إلى الذكاة احترازا من العبث أو الأمر الاتفاقي، فاشترط القصد إلى الحلية ليلا تكون ميتة فتندرج فيما حرم الله من الميتة وما عددته علة فهو.

[17/2]

[18/2]

معدودة في حكمه المشروعية في المحل المخصوص على الصفة المخصوصة ,

والذكاه من الأمور الشرعية المباحة , بمعنى أنها لا تتطلب طلبا جازما. ولكن

معناها ان من أراد أكل ما شرعت فيه الذكاه فلا بد من شروطه . ولو كان

الكلام في نية التقرب لذكر ما يليق بمحلها وما لا يليق من أفعال وتروك , وما

تمكن فيه وما لا تمكن. ومما يوضح لك ان ما بنيت عليه مقدماتك ليس محل

النزاع صحه ما ذكاه الكتابي لنفسه بشرائطه , وجواز أكله بإجماع , وثبوت

الخلاف في مذهب مالك فيما ذكاه الكتابي لمسلم , وليس من أهل القربة , لفقد

شروطها , والله اعلم .

تؤكل ذبيحة الكتابي دون صيده

وسئل سيدي " أبو عبد الله بن عقاب " عن اتفاق عامتهم على أعمال ذكاه

الكتابي فيما يذكيه لنفسه بشروطه المذكورة , وقالوا في المعروف من المذهب لا

يوكل ما صاده لنفسه مع ان الاصطياد أحد نوعى الذكاه , والشروط المذكورة

في الذكاه يمكن حصولها في الصيد كالقصد للاصطياد الذي هو مقابل القصد

للذكاه , وكون المصيد به محرما كذلك أيضا .

فاجاب أما مسالة صيد الكتابي وكون المشهور فيها معارضا لاصل

المذهب في أكل ذبيحته , فقد اعترض هذا التعارض كثير من الشيوخ

" كاللخمى والباجى وابن رشد وابن العربي " , واختاروا قول" ابن وهب واشهب"

Page 15