Vos recherches récentes apparaîtront ici
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[تدفع الزكاة لأهل البيت إن خيف عليهم الضياع] وسئل سيدي محمد بن مرزوق عن رجل شريف أضربه الفقر, هل يواسي بشيء من الزكاة أو صدقة التطوع؟ وقد علمتم ما في ذلك من الخلاف. وحالة هذا الرجل وغيره من الشرفاء عندنا لاسيما من له عيال تحت فاقة. فالمراد ما نعتمده في ذلك من جهتكم, فإني وقفت على جواب الإمام ابن عرفة قال فيه: المشهور من المذهب أنهم لا يعطون من الزكاة. وبذلك أحتج على تكلمت معه في ذلك من طلبة بلدنا, فقلت له إن وقفنا مع هذا وشبهه مات الشرفاء وأولادهم وأهاليهم هزالا, فإن الخلفاء قصروا في هذا الزمان في حقوقهم, ونظام بيت المال وصرف ماله على مستحقه فسد. والأحسن عندي أن يرتكب في هذا أخف الضررين, ولا ينظر في حفدة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يموتوا جوعا, فعارضني بما قلت لكم وبما قاله الشيخ ابن رشد في الأجوبة.
فأجاب المسألة اختلف العلماء فيها كما علمتم, والراجح في هذا الزمان أن يعطي, وربما كان إعطاؤه أفضل من إعطاء غيره والله تعالى أعلم.
[تعطى الزكاة للسفيه ومن قلت غيرته]
وسئل بعض الفاسيين عن يتيم فقير, هل يعطى له من الزكاة مع سفهه أم لا؟ وعن رجل لا يغير على زوجته ويرى الرجال جلوسا معها ولا ينكر, هل تعطاه الزكاة أم لا؟
فأجاب أما اليتيم فتعطاه الزكاة مع سفهه, وتجعل بيد عدل من
[396/1] عدول الموضع. وأما الرجل الذي لا ينكر على زوجته فتعطى له ولكن يؤثر عليه أصحاب التقوى إلا أن يخاف عليه والله تعالى أعلم.
وسئل عن أيتام فقراء تعطاهم الزكاة, وكان يخدمهم من لا يحل له أخذها ولا يتقي, هل تعطى لهم الزكاة أم لا؟ لأن خديمهم ينتفع بشيء منها.
فأجاب تعطاهم الزكاة ويأكل خديمهم بالإجازة لا بالصدقة, وقد بلغت محلها فلهم أن يفعلوا فيها ما شاءوا والله تعالى أعلم.
Page 499