496

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[من ادعى الفقر صدق وأعطي من الزكاة] وسئل عن طلبة يأتون من أرض بعيدة بحيث لا يعلم حالهم يطلبون الزكاة, ولم يجد الإنسان من يسأله عن حالهم, ويقولون نحن ضعفاء, هل يصدقون ويعطى لهم منها أم لا؟

فأجاب يصدقون في ذلك إن لم يمكن الكشف عن حالهم والله أعلم.

[يعطى المحتاج من الزكاة ولو ملك فارسا وخادما]

وسئل عمن له فرس من طلبة العلم, هل يجوز له أخذ الزكاة لكونه اتصف بقراءة العلم وله مزية على غيره؟ أم لا ويكون كسائر الطلبة؟ وبين لنا إن لم يجز هذا فربما قد يراه أحد يفعل هذا فيفعل كفعله. وأيضا هل ثم مزية في العلم إذا اتصف الإنسان بها يجوز له كسب الفرس والخادم ويأخذ الزكاة معها؟ بين لنا الحكم في ذلك.

فأجاب إذا كان مثله يركب الفرس ولا يستغنى عنها وليس فيها فضل بحيث إذا باعها يشتري بثمنها فرسا تكفيه ويفضل من ثمنها ما يكفيه او يستعين به, جاز له أخذ الزكاة إذا لم يكن في الفضل ما يكفيه والله أعلم.

[من أعطى زكاة ماله لمن يستحقها هو في حكم من لم يخرجها]

وسئل عمن يعطي زكاة ماله لمن لا يستحقها هل يوكل طعامه أم لا؟

[393/1] وهل يجب على من تعلق به قضاء حوائج الناس من مسافر أو مقيم أن يقضي حوائج من هذه صفته مثل تارك الصلاة ومانع الزكاة وأمثالهم من الفسقة بالجوارح؟ أو يرد عليهم مالهم من أيذي العمال الظلمة وأشباههم من أشياخ الرعايات ومن اللصوص والغصاب إذا أخذوه منه ويعينه على دفع المظالم عنه؟

فأجاب إذا أعطاها من لا يشك ولا يختلف فيه أنها لا تجوز له فلا تجزئه, وله حكم من لم يخرجها. فإن لم يستغرق منها كره أكل طعامه, ويهجر بعد أن ينهى ويرشد ولم يقبل. وأما صرف الظلم عنه فلا يمنعه عصيانه والله أعلم.

[من عاش في كفالة الغير لا يأخذ الزكاة]

وسئل عن رجل له عمة وجدة ينفقان عليه وهو يقرأ وبيده بقرة, هل يجوز له أخذ الزكاة أم لا؟

فأجاب لا يجوز له إذا كان في كفالة من ذكرت.

Page 496