494

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ من يملك أرضا لا تكفيه في معاشه يعطى من الزكاة]

وسئل سيدي أبو عبد الله الزواوي عمن له أرض لا تقوم به منافعها, فإن باعها ضاع حاله أبدا, هل يعطي من الزكاة ما دام محتاجا أم لا؟

فأجاب يعطي له من الزكاة والله أعلم.

[من اضطر إلى أكل زرعه أخضر زكى قدره يابسا]

وسئل عمن وصلته الحاجة وله زرع أخضر فأكل منه شيئا قبل يبسه, هل يجوز أن يخرج زكاته حينئذ وهو أخضر أم لا؟

فأجاب يترك شيئا من ذلك الحب الذي حصده أخضر بعد معرفته بملكيته, فينظر ما بين الكيلين من الأخضر واليابس, فيجعل ذلك جزء ويسقط مكيلة الأخضر ويخرج العشر من اليابس بحساب ما يصح من العدد بعد الاسقاط والله أعلم.

[يعطي المزكي لولده الخارج عن نفقته]

وسئل سيدي على بن عثمان عمن قال لرجل زكاتي بيدك أصرفها حيث بدا لك, زعنده من أولاده من هو خارج عن نفقته ممن يطلب العلم وهو مستحق لها, هل له أن يعطيه أم لا؟ فإن منعتم, هل يلزمه غرمها إن فعل أم لا؟

فأجاب له أن يعطي لهم كغيرهم من الفقراء والله أعلم.

[يزكى الزرع على ملك المستغرق الذمة]

وسئل عن رجل توفي وعليه صداق لزوجته وترك زرعا أخضر ولا شيء

[391/1] له تبدأ فيه الزوجة بصداقها, فطاب الزرع بعد وفاته بأشهر واستحصد ودرس وهذب فكان مجموعه ما تجب فيه الزكاة, إلا أنه لا يفي بما عليه من مهر الزوجة, هل تخرج منه الزكاة أم لا؟ فإن قلتم بإخراجها فعلى ملك من تخرج؟ فإن الرجل مات قبل تعلق الوجوب به, والزوجة لم تملك ذلك وإنما تعلق حقها به, فيحتاج إلى نقل الملك حيث يسوغ بحكم وصي أو قاض, والورثة لم يحصل منه بأيديهم شيء, وهل هذا الزرع بعد وفاة الميت على ملك الورثة أم لا؟

فأجاب الزرع يزكى على ملك الميت لأجل استغراق الدين له. قاله عبد الحق وغيره.

Page 494