Vos recherches récentes apparaîtront ici
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ 360/1] الموفقين ولا يخفى على من له ذوق في العلم أن الاعتماد القوي أو الأقوى, فيما يصدر عن أيمة الفتوى, كالأيمة الأربعة وغيرهم, إنما هو على قولهم لا على فعلهم, وإنما يكون الفعل حجة من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن الصحابة رضي الله عنهم المجتهدين في الأحكام لا المقلدين على خلاف في مذهب الصحابة انتهى. ولما ذكر محي الدين أيضا الرغائب المعروفة في اول ليلة جمعة من رجب, وقرر ما اشتملت عليه من الرذائل والمنكرات قال: وقد صنف العلماء كتبا في ذمها وإنكارها وتسفيه فاعلها, ولا يغتر بكثرة الفاعلين لها في كثر من البلدان ولا بكونها مذكورة في قوت القلوب وإحياء علوم الدين ونحوهما, فإنها بدعة باطلة. وتذكر نقل اللخمي عن سحنون أنه زوج أمته غرمه على إن سرق زيتونة كان أمر امرأته بيده, وقبله الأكثرون, وتعقبه ابن بشير بأنه فعل بشر, وهو لا يدل على جواز فعل أو لزومه إلا من وجبت عصمته فأنت ترى هذه النصوص كيف صرحت بأن العلم لا يحتج بفعله وإنما يحتج بقوله, فاحتجاجكم على الخصم بفعل شيخنا وشيخ شيوخنا فاتح أقفال معضلات المعاني, وفاتح المآخذ والمباني, سيدنا البركة أبي الفضل قاسم العقباني, برد الله ضجعته, وأكرم مآله ورجعته, إن شاهدته منه عيانا, وللاحتجاج فيه بيانا, لا ينهض لكم حجة عليه لما تقدم من النصوص, ولما فيه من المصادرة, وهو الاستدلال بمحل النزاع والخصم لايسلمه. وانظر هذا مع ما قدمنا, وقد نص أيمة الهدى الخ وقابله به. وقد يتخرج الجواز في الإشارة بالأصبع وتقبيلها على ما قدمنا من فتوى عز اليدن بن عبد السلام الشافعي بإباجة القيام, وإن ناقشه في ذلك ابن الحاج في مدخله بمطول من الأدلة أجاد في تقريرها ما شاء رضي الله عنهما. والجامع بينهما أن القيام فيه غوائل تكبر في المقوم له, وغوائل تدابر وتقاطع فيمن لم يقم له إلى غير ذلك. فكذلك هذه الإشارة بالأصبع وتقبيلها عند السلام بها والله أعلم.
Page 467