439

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[حمل الطعام لمن مات له ميت] وسئل الشيخ أبو الحسن القابسي عن الرجل يموت له الميت فيرسل إلى القريب منه فيأتيه ناس فيعمل أهل القرية قصاعا بطعام.

فأجاب ما أعرف لهذا العمل سنة وما أحب الأكل منه, وما أدري هل يضيق أكله على الناس والله أعلم. ولعله أيضا لا يقدر أحد من أهل القرية يتخلف عن العمل من قبل أنه إن تخلف يسب ويؤذى فيصير عمله من باب التقية والذب عن نفسه, فإن كان هكذا فهو أشد.

[تسبيح القبور]

وسئل عن تصبيح القبور.

فأجاب بأن قال: ما معنى هذا ؟ فقيل أن قوما يقولون انه بدعة. فقال أهؤلاء القوم إذا كان عندهم يحضرون, قيل نعم ؟ فقال هذا كلام لغير الله. قيل له سمعناك تذكر انه أحدث من سنة سبع, فهل رأيت أحدا من العلماء يحضره؟ فقال أما أبو محمد بن أبي زيد فقد كان يحضره ويحضر له حتى جلس

[339/1] بعد في الدار. قال وأما حضر (كذا)(¬1) فقد كانوا يحضرون النعالي وغيره, وما سمعت فيه نكيرا. قيل له فالطعام الذي يعمل الناس في الجنائز ليلة الثالث؟ فقال لعمري أنه بشيع. قال وأما ابن التبان في جنازة امه فلم يكن يخرج لصباح القبر إنما كان يجلس حتى إذا انقضى الناس عنه قام فمضى هو ومن يختص به. قال الشيخ وبتنا عنده ليلة الثالث وعمل الناس الطعام وفرق الشوى على الناس تلك الليلة.

قال الشيخ وماتت أم بني صدور المشائخ, فلما كان صباح قبرها أتي شيخ إلى الشيخ أبي اسحاق السبائي فجعل يصف له جميع من حضر عندهم, فقال سبحان الله نعم يا أخي يقضي ذمام المؤمنين, ويرى عند المخالفين أن المؤمنين يغني(¬2) بعضهم ببعض.

Page 439