431

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

إذا الأحباب فاتهم التلاقي ... فلا صلة بأفضل من كتاب فلما استيقظت علمت أن قراءة القرآن أفضل. وقال أيضا حدثني الأستاذ ابن عمر عن الأستاذ أبي الحسن القرطبي عن الرواية أبي عمر بن حوط الله عن القاضي أبي الخطاب عن أبي القاسم بن بشكوال عن أبي محمد بن يربوع عن أبي محمد الخزرجي قال, أخبرني أبو عبد الله القروي(¬1) في المسجد الجامع بقرطبة قال: كنت بمصر فأتاني نعي أبي, فوجدت عليه وجدا شديدا, فبلغ ذلك الشيخ أبا الطيب بن غلبون المقري فوجه لي فأتيته, فجعل يصبرني ويذكر لي ثواب الصبر على المصيبة والرزية ثم قال لي: ارجع إلى ما هو أعود عليك وعلى الميت من أفعال البر والخير, مثل الصدقة وما شاكلها. وأمرني أن أقرأ عنه قل هو الله أحد عشر مرات كل ليلة ثم قال لي أحدثك في ذلك بحديث, قال كان رجل معروف بالخير والفضل, فرأى في منامه كأنه في مقبرة مصر وكأن الناس نشروا من قبورهم وكأنه مشى خلفهم ليسألهم عن الشيء الذي أوجب نهوضهم إلى الجهة التي توجهوا إليها, فوجد رجلا على حفرته قد تخلف عن جماعتهم, فسأله عن القوم إلى أين يريدون, قال إلى رحمة جاءتهم يقتسمونها, فقال له فهلا مضيت معهم, فقال أني قنعت بما

Page 431