410

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب: أعرفكم أني وقفت على مكتوبكم, والمقصود بالحديث إنما هو أنه عليه السلام عرض على المرأة الصبر, وتحمل مشقته إنما هو عند حدوث المصيبة وأول وقوع النائبة, لأن ذلك الوقت تضعف فيه النفس ويعتريها الجزع عن الضبط والتأسي بعاقبة الأمر, وبعد ذلك تأنس بمصابها وترجع إلى سكونها وتأخذ في سلوها فلا يكون في الصبر حينئذ ما يغلب, ولا في تحمله ما يقهر ويضعف, لأن السالي عن المصائب لا يستحق له اسم الصبر. يقول تعالى: وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة الآية: فإن الصبر في وقت إصابة المصاب. ولم يرد كلام الرسول عليه السلام قد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر في مثل هذا, ولا معنى له هنا, والسلام عليكم من كاتبه فرج ورحمة الله تعالى وبركاته.

Page 410