260

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

Genres

قال أبو عمر في الاستذكار حين حكى قول الشافعي المتقدم: الحجة عند الاختلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما لا يوجد فيه نص من كتاب الله وقد جاء في السنة من حديث معاذ وغيره , وما أجمعوا عليه في صلاتي عرفة والمزدلفة انتهى. وقال في مكان آخر الجمع بين الصلاتين بعرفة ثم المزدلفة أصل مجمع عليه واجب أن يرد كل ما اختلف فيه من معناه إليه, ومثله ذكر في التمهيد. وذكر في الاستذكار عن عبد الرازق بسنده إلى طاووس قالت له

[207/1] امرأة إن كريا لي حملني على أن أجمع بين الصلاتين, فقال لا يضرك, أما ترين أن الناس يجمعون بين الصلاتين صلاة الهاجرة وصلاة العصر بعرفة, وصلاة المغرب والعشاء بجمع.قال أبو عمر: هذا دليل على جواز الجمع في السفر انتهى. وذكر في التمهيد في بعض أحاديث أبي الزبير المكي محمد بن مسلم ما نصه: قال أبو الفرج هذا الباب الجمع بين الظهر والعصر بعرفة وبين المغرب والعشاء بالمزدلفة. لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سافر فقصر وجمع بينهما كذلك. والجمع أيسر خطبا من التقصير, فوجب الجمع بينهما في الوقت الذي جمع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر أبو عمر بعد هذا عن سماع سحنون من ابن القاسم مثل هذا الاستدلال. وفي الموطأ مالك عن ابن شهاب أنه سأل سالم بن عبد الله هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر؟ فقال نعم لا بأس بذلك. ألم تر إلى صلاة الناس بعرفة انتهى. وقال في التمهيد في المحل المذكور قبل هذا سالم قد نزع بما ذكرنا, وهو أصل صحيح لمن ألهم رشده ولم تجذبه(¬1) العصبية إلى المعاندة انتهى.

Page 260