1230

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

لا يقال : الفرق بينهما أن الأول إنما جاز للضرورة بخلاف هذا ، لأنا نقول : جوازه للضرورة مما يزيد الإلزام قوة ، لأم ما جاز للضرورة ينبغي أن يمنع لزوالها ، كتزود المضطر لحم الميتة ، ونظيره تزويج الحر الحرة على الأمة ، فإن نكاح الأمة لا يفسخ على الأصح ، ويقرب من هذا البحث البحث في الخلاف الذي في طلاق المريض ، هل يشترط في عدم قطعه الميراث كون الطلاق من سببه وكونه حينئذ من أهل الميراث أم لا ؟ ولهذا نظائر منها في الاعتكاف ، ومنها في صلاة المريض ، والمصلي بالتيمم يجد الماء ، وعلى الدابة للخوف ثم يأمن ، وقال ابن بشير : سبب الخلاف في تزويج العبد ابنة مولاه[16/3]بالجواز والكراهة مراعاة الطوارئ من الملك بالميراث ، وهو المشهور من التعليل . وألزم عليه كراهية تزويج أمة الأب ، واعتذر عنه بأن الابن وإن ورثها فإن وطأها يبقى مباحا له ، واعترض بأنه قد لا يباح له للشركة ، وبأن النكاح يفسخ ولابد ، وإنما يطأ بوجه ثان انتهى باختصار . ولولا الإطالة لأطلنا النفس في المسألة . وتأمل قوله في المدونة : ولولا ذلك لأجزته لأنه حلال في كتاب الله ، فإنه يرفع أصل الأشكال .

[من تزوج امرأة بصيد فأحرم ثم طلقها قبل البناء والصيد بيده]

*وسئل عمن تزوج امرأة بصيد ، فأحرم بحج أو عمرة ، ثم طلقها قبل البناء بها وهو بيده ، وهذا فرع ذكرته الشافعية وما زلت أبحث عنه في كتبنا حتى ظفرت به لابن حبيب في الواضحة في قريب من هذه المسالة بحيث يدل عليها دلالة واضحة انتهى .

Page 15