1220

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فإن قلت : بل هذا الشرط من الوجه الثاني عند اللخمي ، وهو أن يشترط أن يسقط ما تقتضيه حقوق الزوجية أن لا يخرجها عن بلدها ولا يتزوج عليها ولا يتسرى ولا يذكر في ذلك عتقا ولا طلاقا ، فهذا مكروه ؛ لأن فيه ضربا من التحجير عليه ، إلى أن قال : هذا الشرط باطل عند مالك ، وله أن يخرجها . ولا شك أن حق الزوج ثابت في تعجيل الدخول ، فاشتراطهم عليه تأخيره ، هو اشتراط إسقاط ما تقتضيه حقوق الزوجية ، فيكره ولا يلزم ، وهو نص ما في سماع أصبغ عن ابن القاسم في التي اشترطوا أن لا يدخل بها خمس سنين لقوله بئسما صنعوا! والشرط باطل والنكاح ثابت جائز ، وإن أراد الدخول قبل ذلك فذلك له .

قلت : لا نسلم إن حق الزوج ثابت في تعجيل الدخول على كل حال ، بل إذا لم يعارض ذلك إذرار بالزوجة . فإذا كان ذلك قدم دفع ضرر الزوجة كما في الوجه الأول المذكور ؛ لأن ما يفعله الزوج مما يضر بالزوجة لابد وأن يكون له فيه منفعة . وقد بينا الحاجة إلى اشتراط السنة في الفرعين المذكورين .

وإضرار المرأة التأخير إليها ، وما عليها في ترك التأخير من الضرر . وأما مسألة ابن القاسم في هذا السماع فلا تشبه مسألة المدونة لكثرة التأخير لخمس سنين وقلته لسنة ، مع ما بينا فيها من وجه الحاجة في الفرعين . ولا شك أن المرأة في مسألة السماع ممن تطيق الوطء ، لقوله : وإن أراد الدخول فذلك له . على أن أصبغ فهم أن هذا القول خلاف لقول مالك في المدونة ، وإن كان ابن رشد تأوله ، فإن أصبغ قال بإثر ما تقدم : وقال مالك : إن كان لصغر أو لظعون فلهم شرطهم . وقول مالك إنما يشبه اشتراطه تأخيرها وما هو عندي أنا بالقوي إذا احتملت الدخول بالرجال وأطاقت الوطء انتهى . قال ابن رشد : قول ابن[9/3]القاسم صحيح على أصل المذهب في أن ما لم يقيد بتمليك وطلاق من شروط النكاح لا يلزم .

Page 5