1217

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فإن قلت : قد يقال : إن فتنة النساء أكثر من فتنة الولد . قلت : نعم ، ولذا مال إلى ما تقل معه وهو الثيبات ؛ لأن تذكر السبق لهن يرغب عنهن فيقل جماعهن الناشئ عنه الولد ، ألا ترى أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يحب واحدة منهن كحب عائشة رضي الله عنها وعن سائر الزوجات . وأيضا لو كثرت أولاده لكانت كثرتهم مظنة إن يعيش بعضهم بعده ، فيكون نبيئا على ما نقل البخاري من أنه لو عاش إبراهيم لكان نبيئا . وذكر مثله بعض المفسرين في قوله : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم لأنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيئين ، لا نبيء بعده ، فناسب حسم الطريق إلى الولد والله أعلم .

[من تزوج من امرأة بشرط ألا يبني بها إلا بعد سنة]

*وسئل رحمه الله عمن تزوج امرأة على أنه لا يبني بها إلا إلى سنة ، فإن كان لتغربة بها لزم فإنه مشكل ؛ لأن هذا الشرط غير معلق على طلاق ولا عتاق ، وكل شرط كذلك لا يلزم ، ثم بعد مدة وجدت لابن رشد جواب هذا الإشكال ، إلا أنه ليس كذلك في الوضوح ، ولا رأيت من نبه على هذا النظر ممن تكلم على المدونة .

Page 2