Vos recherches récentes apparaîtront ici
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[جعل السلاسل في أعناق الجناة ] ومنها جعل الأمراء ولا سيما أمراء المغرب السلاسل والأغلال في أعناق الجناة في المحال وحالة سوقهم للنظر في جرائمهم بين يدي الأمراء والفقهاء . قيل لابن عرفة رحمه الله على مذهب مالك رحمه الله في جواز القياس على فعل الله ، هل يؤخذ من قوله تعالى : { إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل } جواز
[508 /2]
مثل فعل هذا في العقوبات ؟ فقال : لا يؤخذ منها ذلك ، لأن هذه عقوبة أخروية وتلك عقوبة دنيوية . قيل له : إن المشارقة يفعلونه . فقال : أخطؤوا غاية الخطأ . ولم يذكر المالكية هذا إلا في اعتقال المجوس للقتل أنه يجعل القيد من الحديد في رجليه خيفة أن يهرب ، أما عنقه فلا يجعل فيه شيء . وقد كان بعض القضاة فعله قبل هذا وجهل في ذلك .
ومنها ما جرى به عمل القضاة في التعزير من ضرب القفا مجردا من ساتر بالأكف وهو المسمى في عرف المغرب بالزز(¬1). قال سيدي أبو عبد الله محمد بن مرزوق : وهي تماثل فاؤها وعينها ولامها .
ومنها غسل الأيدي للطعام . حكى القاضي عياض عن مالك رضي الله عنه أنه دخل على عبد الله بن صالح أمير المدينة ، فجلس ساعة ثم دعا بالوضوء والطعام ، فقال : ابدؤوا بأبي عبد الله . فقال مالك : أبو عبد الله ، يعني نفسه ، لا يغسل يده . فقال : لم ؟ فقال : ليس هذا الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ، إنما هو من زي الأعاجم ، وكان عمر إذا أكل مسح يده بباطن قدميه . فقال له عبد الملك(¬2): أترك يا أبا عبد الله ؟ فقال : أي والله . فما عاد إلى ذلك ابن صالح . قال مالك : ولا تأمر الرجل أن لا يغسل يده ، ولكن إذا جعل ذلك كأنه واجب عليه فلا ، أميتوا سنة العجم وأحيوا سنة العرب ، أما سمعت قول عمر : تمعددوا واخشوشنوا وامشوا حفاة ، وإياكم وزي العجم .
Page 101