ابن الحاج : وأما بلاد المغرب فقد سلموا من تقطيع الصفوف لكن بقيت عندهم بدعتان ، إحداهما كبر المنبر على ما هو في
[486 /2]
البلاد ، والثانية أنهم يدخلون المنبر في بيته إذا فرغ الخطيب من خطبته ، وهذه بدعة الحجاج . ومنبر السنة خلاف هذا كله ، إنما كان ثلاث درجات لا غير ، وهي لا تشغل مواضع المصلين . وأعظم من هذه البدعة بدعة اتخاذ الكراسي وإحداثها في المساجد للإقراء ، فهي غاصبة لمواضع من المسجد لا سيما وهي لا تنقل ولا تحول من مواضعها دائما .