وبالجملة فالمخالف في كل فصل من فصول المسألة من غير من بلغ النهاية في الجهل أو من غير معاند في الحق مكابر فيه من أعجب الأشياء . ولله در القائل :
وليس يصح في الأفهام شيء = إذا احتاج النهار إلى دليل
حملنا الله وإياكم على الصواب ، وجنب جميعنا اتباع طريق الزيغ والارتياب ، والسلام الأتم الأعم يخصكم ورحمة الله ، من معتقدكم الطالب دعائكم العبد الفقير إلى الله عيسى بن أحمد بن محمد الغبريني لطف الله به بمنه وعصمته . انتهى والحمد لله رب العالمين .
وسئل الإمام أبو عبد الله بن عرفة رحمه الله عن السلطان إذا ظفر بفرقة من بوادي إفريقية ، وجلهم مستغرق الذمة .
فأجاب بإباحة أموالهم عملا بالأغلب حتى يتحقق أهل الحلال منهم ، لأنهم عصاة بمكاثرة المحاربين وتكثير سوادهم انتهى . قال سيدي أبو القاسم البرزلي رحمه الله : فلم يجعل لهم حرمة من بان بنفسه ولم يخالطهم .
وهذا إذا وجد مندوحة عنهم وإن لم يجد فهو كالمكره في بلاد الحرب إذا لم يستطع الخروج من بلادهم وخاف على نفسه أو ماله وأهله وولده . وقد قال
Page 5