1036

Le Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[من وجد بخطه قذف فأنكر خطه ] وسئل ابن رشد عن الرجل يوجد الكتاب بخطه فيه سب رجل وقذفه القذف الموجب للحد فينكر أن يكون خطه ، فتشهد البينة أنه خطه لا يشك الشهود فيه لمعرفتهم به ووقوفهم عليه ، فيعذر إليه في ذلك فلا يجد مدفعا إلا ما يوجبه الحق . فهل ترى الشهادة بها جائزة والحد بها عليه واقعا ؟ وقد علمت وفقك الله ما ذكره مطرف وابن الماجشون في شهادات الواضحة أن الشهادة لا تجوز على الخط في طلاق ولا عتاق ولانكاح ولا حد من الحدود . وإن كانت الشهادة في ذلك جائزة فهل يدخلها من الاختلاف ما يدخل الشهادات على وجه المقر بالحق ؟ بين لنا ذلك مأجورا إن شاء الله تعالى .

فأجاب تصفحت وفقنا الله وإياك السؤال المذكور في بطن هذا الكتاب ووقفت عليه . فأما الشهادة على خط القاذف بالقذف فلا أعرف في المذهب ما يخالف ما حكاه ابن حبيب نصا فهو المعمول به ، وقول مالك في سماع أشهب من كتاب الشهادات إن المرأة إذا كان لها من يشهد لها على خط يد زوجها بطلاقه إياها نفعها ذلك ، معناه فيما حملناه عن الشيوخ أن ذلك يكون شبهة كالشاهد يوجب لها اليمين عليه . وكذلك ينبغي في مسألتك أن يحلف المشهود على خطه بالقذف ، فإن حلف بريء ، وإن نكل حبس حتى يحلف على ما في سماع ابن القاسم من كتاب الحدود في القذف ، وإن طال حبسه ولم يحلف وكان من أهل السفه أدب وطلق ، وإن لم يكن من أهل السفه والأذى للناس فأدبه حبسه الذي تقدم على ما قاله أصبغ في سماعه من الكتاب المذكور .

[من تعارضت الشهادات عليه بالكذب والزور وبالخير والصلاح ]

وسئل ابن خزيمة عمن شهد عليه بالكذب وشهادات الزور ، وشهد له آخرون بالخير والصلاح وقد سجن عشرين يوما .

Page 490