168

Méthodologie des compagnons dans l'invitation des polythéistes qui ne sont pas des gens du livre

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Maison d'édition

دار الرسالة العالمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

بيروت

Genres

الله أن تكون ... «^١)، وفي ذلك بيان أن عهد خلفاء رسول الله ﷺ على المنهج الصحيح وهو من عهد الصحابة ﵃.
رابعًا: احترام المدعوين وبيان أهميتهم:
حتى يتم قبول الدعوة يجب احترام المدعو وبيان أهمية دعوته بالنسبة للداعي، ففي ذلك كسر لحاجز الممانعة الذي ينشأ عن المخالفة في الدين بين الأفراد، كما أن القدوة في ذلك هو رسول الله ﷺ؛ فكان يخاطب المشركين بألقابهم ويكتب للملوك باحترام مكانتهم في قومهم كقوله ﷺ لهرقل: (عظيم الروم «^٢) عندما أرسل إليه يدعوه.
ومن الاحترام وبيان أهمية المدعو عدم استصغار أي شخص مهما كان حاله، فمن حقه أن يُدعَى، فكان النبي ﷺ يدعو الصغير والكبير، والفقير والغني، والقوي والضعيف، والرجل والمرأة، فلم يهمل في الدعوة أحدًا بسبب جنسه أو لونه أو مكانته أو حالته، فقد أورد ابن عساكر في تاريخ دمشق قصة إسلام بلال بن رباح ﵁ وذلك عندما كان رسول الله ﷺ ومعه أبو بكر الصديق ﵁ معتزلين في غار خارج مكة مر بهما بلال بن رباح وهو يرعى غنمًا لسيده، فدعاه رسول الله ﷺ إلى الإسلام وأسلم وكتم إسلامه (^٣)، فلم يقلل رسول الله ﷺ من شأن ذلك المملوك الراعي، بل اهتم به وبلغه دعوته.

(^١) المسند، أحمد بن حنبل، مسند الكوفيين، حديث النعمان بن بشير عن النبي ﷺ، رقم ١٨٥٩٦، ٦/ ٢٨٥. حديث حسن (الألباني، المشكاة، رقم ٥٣٧٨، ٣/ ١٤٧٨).
(^٢) صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾، رقم ٤٥٥٣، ص ٧٧٥.
(^٣) انظر: تاريخ دمشق، ابن عساكر، ١٠/ ٤٣٦.

1 / 177