458

Source de Grâce sur ceux qui ont gouverné le sultanat et le califat

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Enquêteur

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Maison d'édition

دار الكتب المصرية

Lieu d'édition

القاهرة

[وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة] [من غير هوج وَلَا غوغاء، بِخِلَاف جنائز الْمُلُوك؛ وَذَلِكَ لطمأنينة النَّاس بسلطنة وَلَده قبل تَارِيخه] .
وَدفن بتربة أَخِيه [الْأَمِير] جاركس القاسمي المصارع الَّتِي جددها مَمْلُوكه قاناى باى الجركسي تجاه القلعة بِالْقربِ من دَار الضِّيَافَة.
وَكَانَ [الْملك] الظَّاهِر ملكا دينا، خيرا [عفيفا]، كَرِيمًا، متواضعا، محبا للفقهاء وَالْعُلَمَاء والصلحاء [والأيتام]، (غير أَنه كَانَ يَقع مِنْهُ فِي بعض الأحيان اخراق بِبَعْض من هُوَ متلبس بأخلاق الْفُقَهَاء وَكَانَ ذَلِك - غالبه - من وسائط السوء؛ لِأَنَّهُ كَانَ على قَاعِدَة الأتراك، عِنْده الدَّعْوَى لمن سبق، مَعَ حِدة كَانَت فِيهِ وبادرة.
وَبِالْجُمْلَةِ، كَانَت محاسنه وَكَرمه أَكثر من مساوئه [كَمَا قيل]:
(وَمن ذَا الَّذِي ترْضى سجاياه كلهَا ... كفى الْمَرْء فخرا أَن تعد معايبه)
وَكَانَ ﵀ عفيفا عَن الْمُنْكَرَات والفروج، بِحَيْثُ أَنه لَا نعلم من ملك مصر قبله وَلَا بعده من مُلُوك التّرْك - بل وَلَا غَيرهَا - أعف مِنْهُ، وَأَنا أَدْرِي مَا أَقُول.
وَكَانَت صفته: للقصر أقرب، حسن الشكل، منور الشيبة) .

2 / 161