Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman
موارد الظمآن لدروس الزمان
Numéro d'édition
الثلاثون
Année de publication
١٤٢٤ هـ
Genres
إلَهِي لا تُعَذّبْنِي فَإنِّي ... مُقِرٌّ بالذّي قَدْ كانَ مِنِّي
وَمَا لِي حِيْلَةٌ إلا رَجَائِي ... وَعَفْوكَ إنْ عَفَوْتَ، وَحُسْنُ ظَني
فكَمْ مِنْ زَلّةٍ لِي في البَرايَا ... وأَنْتَ عَليّ ذُو فَضْلٍ وَمَنٍّ
يَظُنُّ النّاسُ بِي خَيْرًا، وإِنِّيْ ... لشَرُّ النّاسِ إنْ لم تَعْفُ عَني
أُجَنُّ بِزهْرَةِ الدّنْيَا جُنُونًا ... وَأُفِنْي العُمْرَ فيها بالتَّمَني
وَبَيْنَ يَدَيَّ مُحْتَبسُ ثَقِيلٌ ... كأنِّي قد دُعِيْتُ لَهُ كَأنِّي
وَلَوْ أَنِّي صَدَقْتُ الزُّهْدَ فيها ... قَلَبْتُ لأَهْلِهَا ظَهْرَ المِجَنِّ
اللَّهُمَّ إنا نَسْأَلُكَ نَفْسًا مُطْمَئِنَّةً، تُؤمِنُ بِلقَائِكْ وتَرْضَى بِقَضائِكْ، وتَقْنَعُ بِعَطَائِكْ، يا أرْأفَ الرائفين، وأرحم الراحمين.
اللَّهُمَّ إنا نَسْأَلُكَ التوفيق لما تُحِبُّه مِن الأعمال، ونسألُكَ صِدْقَ التوكلِ عليكْ، وحُسْنَ الظَنِّ بِكَ يَا رَبَّ العالمين.
اللَّهُمَّ اجعلنا من عبادك المُخْبِتِين، الغُرِّ المُحَجَّلِين الوَفْدِ المُتَقَبِّلين.
اللَّهُمَّ إنا نَسْأَلُكَ حَيَاةً طَيِّبةً، ونَفْسًا تَقِيَّةً، وعِيْشَةً نَقِيَّةً ومِيْتَةً سَويَّةً، ومَرَدًّا غَيْرَ مُخْزِي ولا فاضح.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أهلِ الصَّلاحِ والنَّجَاحِ والفَلاحِ، ومِن المُؤَيَّدِينَ بِنَصْرِكَ وتَأْييدِكَ ورِضاكَ.
اللَّهُمَّ افْتَحْ لِدُعَائِنا بابَ القَبُولِ والإِجَابةِ واغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَجَمِيعِ المُسْلِمينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَم الرَّاحِمِينَ.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.
(فَصْلٌ) قال ابنُ رجب ﵀: مِن لَطَائِفِ البَلايَا وفوائِدِها تكفيرُ الخطايا بها والثواب على الصبر عليها، وهل يثاب على البلاء نَفْسِهِ، فيه اختلاف بين العلماء.
ومنها: تذكير العبد بذنوبه فربما تاب ورجع منها إلى الله ﷿.
ومنها: زوالُ قسوة القلوب وحدوثُ رقَّتِها. قال بعضُ السلف إن العبدَ
1 / 53