نَظَرْتُ إليها والنُّجُومُ كَأَنَّها ... مَصَابِيحُ رهبانٍ تُشَبُّ لِقُفَّالِ
كانَ المَسِيحيُّونَ في الجَاهِلِيَّةِ أَكْثَرَ مِنْهُمُ الآنَ، إذ لم يَكُنْ مَعَهُم دِيْنٌ آخرُ يَغْلِبُ عَلَيْهِمْ، فَكَانَتِ الدِّياراتُ في البَرِّ وعلى الطُّرُقاتِ كَثِيرَةٌ تَهْتَدِي القُفُولُ بِمَصابِيحِهِم إلى الأَقْطَارِ والجِهاتِ، وتَشْبِيهُ النُّجومِ بها في إنارَتِها ورُكُودِها، وقُرْبِها مِنَ الأَرْضِ في رَأْي العَيْنِ جَيْدٌ جِدًّا.
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
سَمَوتُ إليها بَعْدَ ما نَامَ أهْلُها ... سُمُوَّ حَبَابِ المَاءِ حَالًا على حَالِ
1 / 287
القول في المقدمة
الباب الأول في متشابه كلامه بعضه ببعض في القليل والكثير
الباب الرابع محاسن تشبيهاته واستعاراته وأمثاله ونحوه