890

وجوز لمفتن تاب ونزع منها أن يقاتلهم كغيره وأن يعين على ذلك وأن يستعان به إن نوى الإعانة فقط، وإن استعين به على حق فقتل على حمية أثم لا مستعينه، وكذا من قاتل عليها وهو في جماعة بغي عليها في عسكر الحق، والمقاتل عليه أو على الديانة كالإمام إن كان بينهم وبين عدوهم قتال لم يضرهم فعل بعض أهل العسكر ما لا يحل من قتل على فتنة أو حرام أو أكل إذ حرم عليه ذلك، ويأثم به، وإن تاب جاز له ما للمسلمين، وينظر للأصل الأول، وإن حل لم يضرهم إحداث بعضهم محرما، ويمضون على أصلهم، وإن حرم لم يحل قتالهم إلا انقطع.

وإن فعل بعض الفاتنين ما يحل به دمه كقطع جاز لمحاربهم حرب فتنة قتلهم على ذلك إن تاب منها قبل حدوثه، وجوز إن قاتلهم عليه فقط، وإن لم يتب منها.

وحرم نقض صلح من فتنة إن لم يقع من أحد مبيح دمه فيطلب به، ولا تكون مطالبته فتنة.

وإن حدثت بين قوم بعد فعل بعضهم مبيحا دمه لم يحل قتله على فعله حتى ينقطع أصل فتنتهم، ويزال بتوبة الفريقين، أو أحدهما، أو بمن يقهرهم على تركها.

فمن أحدث منهم باغيا على غيره حل قتاله.

Page 402