457

باب أجمعوا على أن اليمين واقعة إلا من حلف بها مكرها ففيه خلاف، فالمختار عندنا أنه لا يلزم مقهورا ومكرها طلاق لقوله عليه السلام: ليس على مقهور عقد ولا عهد، وفي رواية: لا طلاق على مغلوب، أو قال: مغصوب.

واختلف في حد الإكراه، فقال عمر: ليس الرجل أمينا على نفسه إن أوجع أو ضرب، وقال شريح: إن القيد كره، والوعيد كره والسجن كره، وقال بعض: إن خاف قتلا أو قيدا أو ضربا فإنه يعذر ولا يلزمه طلاق، وليس بعد الإيعاد إلا الفعل.

خاتمة في ضروب من الطلاق.

قيل: أيمان الغيب كلها حنث والمخاطرة بها حرام، فمن حلف بطلاقها على غير علم منه بما حلف عليه فإنها تطلق، كمن حلف بطلاقها إن هذه الفسيلة ذكر ولم يعرفها حملت، أم لا؟ أو قال: إن لم تكن أنثى قاله على سبيل اليمين والجزم لا على سبيل الشرط فهي طالق، أو سمع رجلان كلام أحد فحلف أحدهما به أنه كلام فلان ثم دخلا عليه فإذا هو فلان طلقت امرأته، ولو قال فلان: أنا المتكلم بذلك.

ومن حلف به أن الجبل مكانه، وأن البحر ما يبس، فإن كان يراهما فقد بر وإلا حنث وطلق، لأن الله قادر أن يفعل ذلك، وقيل: لا تطلق.

Page 467