من كان للإسلام حصنا حاصنا ... وللمعالي كافلا وحاضنا
تضيء مكرماته في الأنس ... كالنجم بل كالبدر بل كالشمس
بيت القصيد أوحد الزمان ... سليل صيد شامخ البنيان
من ذلك البيت الذي جبريل ... لأهله(1) دون الورى نزيل
/52/ مالهم في الناس من مثيل ... قد منحوا وراثة التنزيل
من لأبيه حجة الرحمن ... على البرايا إنسهم والجان
كان معينا كافيا ما نابا ... كم موقف عنه كفى ونابا
ولأخيه القائم المؤيد ... الأمجد بن الأمجد بن الأمجد
على أعادي الحق سيفا صارما ... وأسدا (قصاقصا)(2) (ضبارما)
وكم له من موقف مشتهر ... في أبيض وأسود وأحمر
تعدادها يعد(3) في الفهاهة ... لأنها كالشمس في النباهة
وفي الظهور لذوي الأبصار ... فلا يصل في صفة النهار
فزره يا من تبتغي المفازا ... من ربه ويطلب الجوازا
على الصراط إن آل أحمد ... لهم لدى الله كريم مشهد
من زار قبرا منهم مبشر ... بأعظم التبشير حين ينشر
يشيله بضبعه محمد ... حين يقوم في مقام محمد(4)
من غمرة الحشر وأي غمرة ... لأنه زار قبور العترة
يا لك قبرا كان في (ضورانا) ... أكبر قدرا وأجل شأنا
هل تعلمن يا قبر من ذا فيكا ... ومن بمثواك ثوى وشيكا
ما كنت فيه طامعا مذ كنتا ... وأن تضم ما ضممت أنتا
يا عجبا بحفرة كشبر ... إذ وسعت بحرا وأي بحر
ضمته من أطرافه لما هدا ... يا ليت شعري ما عدا مما بدا
قالوا وقد شالوا على الأعناق ... رضوى بعيد النيل والمراقي
وقلبوه فوق ذاك المغتسل ... يا عجبا لغاسل ومن حمل
يا صاح في الموت أجل عبرة ... لعاقل فليأخذن حذره زلزل خطب الحسن الكريم ... حامي العلا ذي الحسب الصميم
Page 83