308

وعليك ما أملا السلام مكررا ... ما عد بالأفراد والأزواج أحمد بن محمد بن القاسم(1) [975 - 1055 ه ] السيد العالم الزاهد شمس الدين أحمد بن محمد بن صلاح بن محمد بن صلاح بن أحمد بن محمد بن القاسم بن يحيى بن الأمير داود بن المترجم بن يحيى بن عبد الله بن القاسم بن /190/ سليمان بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن القاسم الحراري، نسبه إلى (حرارة قرية بالبون) بن محمد بن القاسم بن إبراهيم - سلام الله عليهم - الشرفي - رحمه الله - كان خاتم المحققين، فصيحا، بليغا، مطلعا، شديد الفهم، له عناية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان جليل القدر في صدور العامة والخاصة، وكان من أعيان أصحاب الإمام القاسم وتولى له، ثم صحب الإمام المؤيد بالله - عليه السلام - وفي أوائل الدعوة المتوكلية أدام الله ظلالها وانتقل أيام المؤيد بالله من (شهارة) إلى معمرة من بلاد هنوم(1)، وكان مقصودا إلى هنالك بالنذور وللتبرك والأدعية ولحل المشكلات، وكان من التقشف والورع بمكان عظيم، وصنف في أصول الدين (شرح الأساس الكبير)(2) ، و(شرحه الصغير)(3)، و(شرح الأزهار) بشرح سماه (ضياء ذوي الأبصار)(4) ، وله رسائل كثيرة، وشرح (البسامة) بشرح متوسط يخرج في أربعة مجلدة كبار،(1) وتمم البسامة أيضا وله أشعار من ذلك ما كتبه إلى صنوه السيد العلامة التقي الرائس الحسن بن محمد الشرفي - نفع الله ببركاته - وذلك أن السيد الحسن نزل إلى الشرف، وتزوج فيه، ولم يرجع إلى(2) ما هو بصدده، فكتب إليه يحثه على الرجوع:

أيا صاح كم بين امرئ ذي شهامة ... له همم تعلو على الكوكب العالي

عشيق جنيات المعالي متيم ... بأبكارها صب بها غير مكسال

يرى حلق التدريس جنة روحه ... يقطف من حافاتها الثمر الحالي

يحكم عقلا قد أنار على هوى ... خذول غرور للمطيعين قتال

وآخر أعشاه امرؤ القيس إذ عشا ... بعشق هوى نفس لربات أحجال

فقال: يمين الله أبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأسي هناك وأوصالي

ومن شعره - رحمه الله تعالى - تمام(3) البسامة قصيدة السيد الإمام صارم الدين - رضي الله عنهما - وذلك بدعوة الإمام القاسم - عليه السلام - وولده المؤيد بالله:

ثم ابتدا الدعوة الغراء من قمر ... إمامنا القاسم المنصور في صفر

من قام لله لا يلوي على أحد ... وباع مهجته من ربه فبري والأرض ترفض بالفجار قد ملئت ... بالظلم والجور والعدوان والنكر

Page 343