249

يقولون ما أوصى الرسول إلى امرئ ... إليه أمور المسلمين تؤول

فيا عجبا أبقى الرسول عظيمة ... وعلمنا المختار كيف نبول

وله:

نصحت ومن حق النصيحة أنها ... تفيد الذي يوما لها منك يقبل

ويورثك التهمى ويمنعك الإخا ... وهذا لعمري في النصيحة مشكل

فإن تخفها تحرم صديقك نفعها ... وإن تبدها ما إن عليها معول

وله محاسن وقصائد، وخشية التوسعة يمنع عن ذكر ذلك، وهو صاحب البئر الذي في طرف الجراف إلى ناحية ذهبان(1) المعروفة الآن ببئر السيد، وهو المقصود بالنسبة إليه، وكانت ملكه، وهو الذي حفرها، واستخرج ماءها، وجاء الإمام الناصر (- عليه السلام -)(2) إليه وهو يحفرها، ويبنيها، ووقف عليها، واستحسنها ودعا له بالبركة فيها والإعانة على عمارتها. انتهى كلام السيد جمال الدين

قال السيد شمس الدين أحمد بن عبد الله بن الوزير - رحمه الله -: وهذه البئر المشار إليها صارت إلى سيدي أمير المؤمنين شرف الدين - عليه السلام - وهي موضع هجرته، ومكان نزهته، وقد أحدث هو وأولاده - أيدهم الله تعالى - آبارا كثيرة، ودورا عظيمة /153/ وغروسا وسيعة، وصار هذا المكان من أحسن متنزهات الدنيا أدام الله تعالى ملك مالكه أمير المؤمنين، وحرس بحراسة ذاته سرح(3) المسلمين. انتهى كلام السيد أحمد.

Page 275