833

Le chemin parcouru dans l'art de l'écrivain et du poète

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Enquêteur

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Maison d'édition

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Lieu d'édition

الفجالة - القاهرة

Genres
Philology
Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
النوع السابع والعشرون: في التضمين
وهذا النوع فيه نظر بين حسن يكتسب به الكلام طلاوة وبين معيب عند قوم، وهو عندهم معدود من عيوب الشعر، ولكل من هذين القسمين مقام.
التضمين الحسن:
فأما الحسن الذي يكتسب به الكلام طلاوة فهو أن يضمن الآيات والأخبار النبوية، وذلك يرد على وجهين: أحدهما تضمين كلي، والآخر تضمين جزئي.
فأما التضمين الكلي فهو أن تذكر الآية والخبر بجملتهما، وأما التضمين الجزئي فهو أن تدرج بعض الآية والخبر في ضمن كلام، فيكون جزأ منه كالذي أوردته في حل الآيات والأخبار في الفصل العاشر من مقدمة الكتاب.
وقد قيل: إنه لا يجوز درج آيات القرآن الكريم في غضون الكلام من غير تبيين، كي لا يشتبه، وهذا القول لا أقول به، فإن القرآن الكريم أبين من أن يحتاج إلى بيان، وكيف يخفى وهو المعجز الذي لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله لا يأتون بمثله، فإن كانت المفاوضة في التفرقة بينه وبين غيره من الكلام إذا أدرج فيه مع جاهل لا يعرف الفرق فذاك لا كلام معه، وإن كان الكلام مع عالم بذلك فذاك لا يخفى عنه القرآن الكريم من غيره. ومذهبي في هذا هو ما تقدم ذكره في الفصل العاشر من مقدمة الكتاب، وهو أحسن الوجهين عندي، وذاك أنه لا تؤخذ الآية بكمالها، بل يؤخذ جزء منها ويجعل أولًا لكلام أو آخرا، هذا إذا لم يقصد به التضمين، فأما إذا

3 / 200