812

Le chemin parcouru dans l'art de l'écrivain et du poète

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Enquêteur

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Maison d'édition

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Lieu d'édition

الفجالة - القاهرة

Genres
Philology
Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
فمما جاء من التفريط قول الأعشى:
وما مزبد من خليج الفرا ... ت جون غواربه تلتطم
بأجود منه بماعونه ... إذا ما سماؤهم لم تغم١
فإنه مدح ملكا بالجود بماعونه، والماعون كل ما يستعار من قدوم أو قصعة أو قدر، أو ما أشبه ذلك، وليس للملوك في بذله مدح، ولا لأوساط الناس أيضا، وفي مدح السوقة به قولان، ومدح الملوك به عيب وذم فاحش، وهذا من أقبح التفريط.
ومما يجري هذا المجرى قول الفرزدق:
ألا ليتنا كنا بعيرين لا نرد ... على حاضر إلا نشل ونقذف
كلانا به عر يخاف قرافه ... على الناس مطلي المشاعر أخشف٢

١ من قصيدته في مدح قيس بن معد يكرب، التي مطلعها:
أتهجر غانية أم تلم ... أم الحبل واه بها منجذم
"الديوان ٣٥".
٢ من إحدى نقائضه "الديوان ٢/ ٥٥١" والبيتان في الديوان هكذا:
فيا ليتنا كنا بعيرين لا نرد ... على منهل إلا نشل ونقذف
كلانا به عمر يخاف قرافه ... على الناس مطلي المساعر أخشف
وكان بالأصل "قرانه" و"المشاعر".
المنهل: الماء. نشل: نطرد. العر بفتح العين: الجرب وبضمها قرح ليست بالجرب. القراف: المخالطة وداء يقتل البعير. المساعر: أصول الفخذين والإبطين؛ لأنها أول ما يشتد فيها الجرب. ويروى الأشاعر. الأخشف: الجلد اليابس من الجرب.
ولكثير عزة أمنية مثل هذه في قوله:
ألا ليتنا يا عز من غير ريبة ... بعيرات ترعى في الخلاء ونعزب
كلانا به عر فمن يرنا يقل ... على حسنها جرباء تعدى وأجرب
نكون لذي مال كثير مغفل ... فلا هو يرعانا ولا نحن نطلب
إذا ما وردنا منهلا صاح أهله ... علينا فلا ننفك نرمى ونضرب
"الموشح ١٥٥".

3 / 179