783

Le chemin parcouru dans l'art de l'écrivain et du poète

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Enquêteur

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Maison d'édition

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Lieu d'édition

الفجالة - القاهرة

Genres
Philology
Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
وكذلك قوله:
إلى رب مال كلما شت شمله ... تجمع في تشتيته للعلا شمل١
ومما استعذبته قوله في هذا الباب:
كأن سهاد الليل يعشق مقلتي ... فبينهما في كل هجر لنا وصل٢
ومما جاء من هذا الباب:
لما اعتنقنا للوداع وأعربت ... عبراتنا عنا بدمع ناطق
فرقن بين معاجر ومحاجر ... وجمعن بين بنفسج وشقائق٣
وهذا تحته معنى يسأل عنه غير المقابلة. وذهب بعض أهل العلم إلى أن المراد بالبنفسج والشقائق هو عارض الرجل وخد المرأة؛ لأن من العادة أن يشبه العارض بالبنفسج. وهذا قول غير سائغ؛ لأن العارض إنما يشبه بالبنفسج عند أول ظهوره، فإذا طر وظهرت خضرته في ابتداء سن الشباب شبه بالبنفسج؛ لأنه يكون بين الأخضر والأسود، وليس في الشعر ما يدل على أن المودع كان شابا قد طر عارضه، والذي يقتضيه المعنى أن المرأة قامت للوداع فمزقت خمارها، ولطمت

١ من قصيدته في مدح شجاع بن محمد الطائي المنبجي، التي مطلعها:
عزيز أسى من داؤه الحدق النجل ... عياء به مات المحبون من قبل
"الديوان ٣/ ٣٧٠" شت: تفرق. الشمل: الاجتماع، أي: كلما تفرق شمل ماله اجتمعت معاليه.
٢ من القصيدة نفسها.
٣ المعاجر: جمع معجر على وزن منبر ثوب تعتجر به المرأة.
المحاجر: جمع محجر على وزن مجلس وهو العين.

3 / 150