680

Le chemin parcouru dans l'art de l'écrivain et du poète

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Enquêteur

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Maison d'édition

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Lieu d'édition

الفجالة - القاهرة

Genres
Philology
Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
الضرب الأول: يكون دخوله في الكلام كخروجه منه لا يكتسب به قبحا ولا حسنا، فمن ذلك قول النابغة:
يقول رجال يجهلون خليقتي ... لعل زيادا لا أبا لك غافل١
فقوله: لا أبا لك، من الاعتراض الذي لا فائدة فيه، وليس مؤثرا في البيت حسنا ولا قبحا.
ومثله جاء قول زهير:
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين حولا لا أبا لك يسأم٢
وقد وردت هذه اللفظة وهي "أبا لك" في موضع آخر فكان للاعتراض بها فائدة حسنة كقول أبي همام:
عتابك عني لا أبا لك واقصدي٣
فإنه لما كره عتابها اعترض بين الأمر والمعطوف عليه بهذه اللفظة على طريق الذم.
الضرب الثاني: وهو الذي يؤثر في الكلام نقصا، وفي المعنى فسادا، وقد تقدم ذكر أمثاله وأنظاره في باب التقديم والتأخير، وإنما جيء بذكره ههنا مكررا لإتمام التقسيم الاعتراضي فيما أفاد وفيما لا يفيد، وقد ذكرت من ذلك مثالا واحدا أو مثالين، فمما ورد منه قول بعضهم:

١ من قصيدة في رثاء النعمان بن المنذر، مطلعها:
دعاك الهوى واستجهلتك المنازل ... وكيف تصابي المرء والشيب شامل
٢ من معلقته التي مطلعها.
أمن أم أوفى دمنة لم تكلم ... بحومانة الدراح فالمتثلم
٣ لم نعثر على النص في ديوانه.

3 / 47