656

Le chemin parcouru dans l'art de l'écrivain et du poète

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Enquêteur

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Maison d'édition

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Lieu d'édition

الفجالة - القاهرة

Genres
Philology
Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
وهي لفظة حسنة، فالفرق بين ورودها في القرآن الكريم وورودها في هذا البيت الشعري ظاهر.
وقد تقدم الكلام على مثلها من آية وبيت لأبي الطيب أيضا، وهو في المقالة اللفظية عند الكلام على الألفاظ المفردة فليؤخذ من هناك.١
وكثيرا ما يقع الجهال في مثل هذه المواضع، وهم الذين قيل فيهم:
وكذا كل أخي حذلقة ... ما مشى في يابس إلا زلق
فترى أحدهم قد جمع نفسه وظن على جهله أنه عالم، فيسرع في وصف كلام بالإيجاز، وكلام بالتطويل، أو بالتكرير، وإذا طولب بأن يبدي سببا لما ذكره لم يوجد عنده من القول شيء، إلا تحكما محضا صادرا عن جهل محض.

١ انظر صفحة "٢١٣" من القسم الأول من هذه الطبعة، وقد وازن فيها بين استعمال كلمتي "العسل" و"الشهد" في شعر للأعرج ولأبي الطيب وآية من القرآن الكريم.
الضرب الثاني من التكرير في اللفظ والمعنى:
وهو غير المفيد، فمن ذلك قول مروان الأصغر١:
سقى الله نجدا والسلام على نجد ... ويا حبذا نجد على النأي والبعد
نظرت إلى نجد وبغداد دونها ... لعلي أرى نجدا وهيهات من نجد
وهذا من العي الضعيف، فإنه كرر ذكر "نجد" في البيت الأول ثلاثا،

١ هو أبو السمط مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن أبي حفصة، وهو مروان الأصغر، ويقال لجده مروان بن أبي حفصة مروان الأكبر. كان شاعرا ساقط الشعر، عاصر الواثق والمتوكل، وله قصائد عدة في المتوكل وأحمد بن أبي دؤاد.

3 / 23