130

Les Observations de Nasr sur les Presses Égyptiennes en Manuscrits Originaux

المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية

Enquêteur

الدكتور طه عبد المقصود

Maison d'édition

مكتبة السنة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

القاهرة

[(أ) أدوات الشرط (إِنْ -أيْ -أين)]:
فمن الأولى (١): (إِنْ)، كقوله تعالي: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾ [الأعراف:٢٠٠] الآية: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً﴾ [الأنفال: ٥٨] الأصل -والله أعلم-: "وإنْ تَخَافَنّ" و"إِن يِنْزَغَنَّك" زِيدت "ما" للتوكيد، فصارت: "وإن ما" ولذلك يُؤكد الفعل بعدها بنون التوكيد، ثم أُدغمت النون في الميم، وحُذفت خطًّا، ووُصلتْ الألف بالميم كما وُصلت "مِن" و"عَن" بـ "ما" وقيل: "مِمَّا" و"عَمَّا".
فمعنى الوصل هنا حَذْف النون وصَيْرورة الحرفين مثل كلمة "إِمَّا" العاطفة في قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمَّد: ٤] ومثل ذلك قوله:
وَطَرْفُكَ إِمَّا جِئْتَنَا فَاحْبِسَنَّهُ كما ... يحسبوا أَنّ الهَوَى حَيْثُ تَنظُرُ (٢)
ومثله قولهم: "افْعَلْ هَذَا إِمَّا لا، أو قولهم: "إمَّا لا فافْعَلْ هذا"؛ أي: إِن كنتَ لا تفعل ذاك فافعل هذا.
وإنما قلنا: زِيدت "ما" لأن كلمة "ما" الواقعة بعد "إِنْ" الشرطية زائدة كما ذكره في (القواعد) (٣). إِلا أنهم تحاشَوْا أن يقولوا في القرآن زائد بإِطلاق تأدُّبًا، بل يُقال: صِلَة أو زائد للتوكيد.
ومثل "إِنْ": "أَيّ" مطلقًا؛ شرطية كانت أو استفهامية.

(١) أي من أدوات الشرط الواقعة قبل (ما) الزائدة.
(٢) البيت لجميل أو لبيد العامري، وهو من بحر الطويل. انظر ديوان جميل ص ٩٢، الإنصاف لابن الأنباري ص ٥٨٦، شرح الأشموني جـ٣ ص ٢٨١ همع الهوامع للسيوطي قال الصبان في حاشيته علي شرح الأشموني (جـ٣ ص ٢٨١): "المعنى: إذا جئنا فلا تجعل نظرك إِلينا، بل إِلي غيرنا ليظنوا أن هواك للشيء الذي تنظر إِليه، لا لمحبوبتك فيستتر أمرك".
(٣) قواعد الإعراب لابن هشام ص ١٣، قال: "وحيث اجتمعت (ما) و(إِنْ): فإِن تقدمت (ما) فهي نافية و(إِن) الزائدة وإن تقدمت (إِن) فهي شرطية و(ما) زائدة نحو: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً﴾ [الأنفال: ٥٨] وسيأتي هذا النص منقولًا عن ابن هشام.

1 / 136