115

Les Observations de Nasr sur les Presses Égyptiennes en Manuscrits Originaux

المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية

Enquêteur

الدكتور طه عبد المقصود

Maison d'édition

مكتبة السنة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

القاهرة

كما مرَّ، فلا تُوصل بشيء غير "الفاء" و"لام" الابتداء مما لا يُوصل بالأسماء الظاهرة نحو: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ (١) [الفرقان: ٤٤] فالضمير فيهما منفصل فتقول: "هُمْ كالأنْعَامِ، وهُمْ أَضَلّ" بخلاف الضمير في نحو: "إِنَّهُم كَفَروا" فإِنه معمول لـ "أن" الناصبة للأسماء.
وكذا يُقال في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٣] و﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾ [غافر: ١٦] بخلاف ﴿حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ [المعارج: ٤٢] و﴿يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ [الطور: ٤٥] كما في شيخ الإِسلام على (الجَزَرِيَّة) قال: "لأن "هُمْ" مجرور، فالمناسب الوصل" (٢).
وأما "الفاء" و"لام" الابتداء نحو: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [الصافات: ٦٠] فيُوصل بها الضمير المنفصل.
[فَصْل الضمير عما قبله إذا قُصِد به لفظُه]:
وخرج (بالمستعملة ... إِلخ) ما إِذا قُصد بالضمير لفظه، فلا يُوصل بما قبله مما لا يُوصل بالأسماء الظاهرة، لأنه صار مثلها، كقول الحريري (٣) في (الدُّرَّة) (٤): "وإنما اختاروا "ها" في الضمير الراجع للعدد الكثير عن "هُنّ" واختاروا "هُنّ" عن "ها" في القليل أَخْذًا من آية: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ [التوبة: ٣٦] إِلى أن قال: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: ٣٦] ثم قال: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: ٣٦].
كما أن الحروف إِذا قُصد لفظها تصير من قَبِيل الأسماء الظاهرة، فلا تُوصل

(١) وتمامها: ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾.
(٢) شرح متن الجزرية -للشيخ زكريا الأنصارى- ص ٥١ - ٥٢.
(٣) سبق التعريف به ص ٣٢.
(٤) درة الغواص ص ١٠٠ - ١٠١.

1 / 121