590

Matalic Daqaiq

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق

Enquêteur

الدكتور نصر الدين فريد محمد واصل

Maison d'édition

دار الشروق

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

القاهرة - مصر

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
باب جامع الإيمان
مسألة:
٣٤٠ - حلف ليضربن عبده مائة خشبة، أو ليجلدنه مائة ضربة، فضربه بعثكال عليه مائة شمراخ ضربة واحدة؛ حصل البرّ إذا تيقن أن الكل أصابه، فإن شك فى إصابة الجميع، فالنص أنه لا يحنث. وهذا بخلاف ما إذا حلف لا يدخلن الدار اليوم إلا أن يشاء زيد، فلم يدخل، ومات زيد، ولم يعلم هل شاء أو لا، فالنص أنه يحنث، وقيل. قولان، والصحيح تقرير النصين مع أنه متردد فى الموضعين.
والفرق: أن الضرب سبب ظاهر فى الانكباس (والتنكيل) (١) فيكفى فيه. بخلاف المشيئة، فإنه لا أمارة تدل عليها، والأصل عدمها، فأخذنا الموضعين بغلبة الظن، هكذا فرق به الأصحاب ومنهم الرافعى. وبذلك يعلم فساد ما ذكر فى "الروضة" من زوائده أن الأصح، وقول الجمهور أنه لا فرق فى حصول البر عند الشك فى حصول الإصابة بين أن يغلب ذلك على الظن أم لا، كما أوضحته فى "المهمات".
مسألة:
٣٤١ - قد (تقرر) (٢) أن الأصح حصول البر إذا شك فى الإصابة. وهذا بخلاف نظيره من حد الزنا، فإن الأصح أنه لا يكفى.
ولعل الفرق: مراعاة حصول الزَّجر والرَّدع.

(١) فى "د": التشغيل، والظاهر أنه تحريف.
(٢) فى "أ"، "د": تكرر، والظاهر أنه تصحيف.

2 / 278