928

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Enquêteur

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

دولة قطر

هو المعروف لكافة الرواة، ولابن الحذاء: "الْعُرَاةَ الْحَفَد (١) " يعني: الخدمة كما قال فيهم: "رِعَاءَ الشَاءِ" (٢).
وقول أبي خليفة: "كَتَبْتُ إِلَى ابن عَبَّاسٍ أَنْ يَكْتُبَ إِليَّ وَيُحْفِي عَنَي"، ثم ذكر عن ابن عباس: "أَخْتَارُ لَهُ الأمُورَ اخْتِيَارًا وَأُحْفِي عَنْه» (٣) كذا رويناه عن أبي بحر، وأبي علي الصدفي بحاء مهملة، وقيدناه عن الخشني والتميمي بخاء معجمة، وصوبه بعض شيوخنا من غير رواية، وقال: لعلها رواية، ومعناه عندي على هذا: لا تحدثني بكل ما رويته، ولكن أخفِ عنِّي بعضه مما لا أحتمله ولا تراه لي صوابًا، ويؤيد هذا قول ابن عباس: "أَخْتَارُ لَهُ الأُمُورَ اخْتِيَارًا". قال القاضي أبو الفضل ﵀ (٤): ويظهر لي أن الرواية الأخرى أصوب على أن يكون الإحفاء النقص من قولهم: أحفيت شاربي إذا جززته، وقد يكون الإحفاء بمعنى الإمساك، يقال: سألني فأحفيته (٥)، وحفوته أي: منعتُه، أي: أمسك عني (٦) بعض ما معك مما لا أحتمله، وقد يكون الإحفاء أيضًا بمعنى الاستقصاء، ومنه إحفاء

(١) في (س): (الحدفة).
(٢) مسلم (٨) من حديث عبد الله بن عمر عن أبيه.
(٣) مسلم في المقدمة ١/ ١٠ من قول ابن أبي مليكة بلفظ: "كَتبتُ إِلَى ابن عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كتَابًا وَيُخْفِي عَنِّي. فَقَالَ: وَلَدٌ نَاصِحٌ أَنَا أَخْتَارُ لَهُ الأمُورَ اخْتِارًا وَأُخْفِي عَنْهُ".
(٤) "مشارق الأنوار" ١/ ٢٠٩.
(٥) ساقطة من (س) ثم علق في الهامش فقال: هذا وهم، الإحفاء لا يكون من: حفوته.
(٦) ساقطة من (أ).

2 / 340