682

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Enquêteur

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

دولة قطر

الْجِيمُ مَعَ الدَّالِ
قوله: "إِحْدَاهُمَا جَدِبَةٌ" (١) وجَدْبة أيضًا أي: لا نبات فيها.
قوله: "اجْدَحْ لنَا" (٢) أي: حرك السويق بالماء لنفطر عليه، والمجدح: ما يحرك به كالمخوض. وقال الداودي: معنى: "اجْدَحْ لنَا" أي: احلب لنا، وليس كما قال.
قوله: "إِذَا دَخَلَ العَشْرُ جَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ" (٣) أي: اجتهد في العمل، وكف عن النساء، وقيل: بل هو كناية عن شدة الاجتهاد، والتشمر للعبادة.
قوله: "وَأَصْحَابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ" (٤) هم أهل البخوت والحظوظ الدنيوية بالمال والجاه، ويحتمل أن يريد الملوك المعظمين من قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ [الجن: ٣] أي: سلطانه وعظمته.
قوله: "وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ" (٥) المشهور الفتح، وبالوجهين رويناه، أي: البخت والحظ أو العظمة والسلطان أو الغنى والمال كقوله: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨)﴾ [الشعراء: ٨٨]، والمعاني متقاربة (٦) وأما رواية الكسر فمعناه الحرص في أمور دنياه لا ينفعه مما كتب له من الرزق فيها، وأنكر أبو عبيد رواية الكسر (٧)، وهي التي قيدناها في: "الموطأ" عن

(١) "الموطأ" ٢/ ٨٩٤، البخاري (٥٧٢٩)، مسلم (٢٢١٩) من حديث ابن عباس.
(٢) البخاري (١٩٥٥)، مسلم (١١٠١) من حديث عبد الله بن أبي أوفى.
(٣) مسلم (١١٧٤) من حديث عائشة.
(٤) البخاري (٥١٩٦)، مسلم (٢٧٣٦) من حديث أسامة بن زيد.
(٥) البخاري (٦٣٣٠) مسلم (٥٩٣) من حديث المغيرة بن شعبة.
(٦) في (د، أ): والمعنى متقارب.
(٧) "غريب الحديث" ١/ ١٥٦.

2 / 94