656

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Enquêteur

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

دولة قطر

ما وراءه.
قوله: "كأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ أَوِ كَالثَّغَامِ" (١) هو نبت أبيض الزهر والثمر، يُشَبَّه بياض الشيب به. قال ابن الأعرابي: هي شجرة تَبيَّض كأنها الثلج، وأخطأ فيه بعض الكبراء من الأندلسيين فقال: الثغام: طير أبيض. ولغيره فيه ما هو أقبح من هذا.
الخلاف والوهم
(في حديث) (٢): "مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ": "فَكَانَ مِنْهَا ثُغْبَةٌ قَبِلَتِ المَاءَ" كذا ذكره بعضهم عن البخاري، ولم يروه عنه، وفسره بمستنقع الماء في الجبال، وهو تصحيف وقلب للتمثيل؛ لأنه إنما جعل هذا المثل فيما ينبت، والثغبة (٣) لا ينبت، والذي رويناه من طرق البخاري كلها: "فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ" (٤) بالنون، مثل قوله في مسلم: "طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ المَاءَ" (٥)، وذكر بعضهم: "فَكَانَ مِنْهَا بُقْعَة قَبِلَتِ المَاءَ" والصحيح ما رويناه.
...

(١) في (أ، د، ظ): (قوله).
(٢) في (س): (الثغاب).
(٣) مسلم (٢١٠٢) من حديث جابر بن عبد الله.
(٤) البخاري (٧٩)، مسلم (٢٢٨٢) من حديث أبي موسى الأشعري.
(٥) مسلم (٢٢٨٢/ ١٥).

2 / 68