617

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Enquêteur

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

دولة قطر

ومنه قوله: "وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ" (١) أي: غير متطيبات، لئلا يحركن الرجال بريح طيبهن، وكذلك في حديث غسل الجمعة: "وَلَهُمْ تَفَلٌ" أي: رائحة كريهة، وأما صفة أهل الجنة فرويت: "لَا يَتْفِلُونَ" (٢) بكسر الفاء، ولم يروه أحد بفتحها، ولا يحتمل الكسر إلاَّ البصاق (٣)؛ لأن الفعل منه: تَفَل يتفُل تَفْلًا، ويقال: من الرائحة الكريهة: تَفِل يتْفَل تَفْلًا فهو تَفِلٌ، فهو بالبزاق أشبه؛ كما وصفهم بأنهم لا يبصقون ولا يمتخطون (٤)، ولو روي بفتح الفاء لكان معناه: لا تُنتن روائحهم وعرقهم.
قوله: "وَكَانَ تَافِهًا" (٥) أي: حقيرًا يسيرًا لا خطر له.
الوهم والخلاف
في باب البصاق في المسجد قوله: "فَإنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَتْفُلْ هَكَذَا - وَوَصَفَ القَاسِمُ فَتَفَلَ في ثَوْبِهِ" كذا لابن الحذاء، وعند سائر شيوخنا: "فَلْيَقُلْ هَكَذَا" (٦) وهو الوجه.

(١) رواه أبو داود (٥٦٥)، وأحمد ٢/ ٤٣٨، ٤٧٥، ٥٢٨، وأبو يعلى ١٠/ ٣٤٠ (٥٩٣٣)، وابن الجارود في "المنتقى" (٣٣٢)، والبيهقي ٣/ ١٣٤ عن أبي هريرة. وصححه ابن خزيمة ٣/ ٩٠ (١٦٧٩)، وابن حبان ٥/ ٥٩٢ (٢٢١٤)، والألباني في "الإرواء" (٥١٥).
(٢) البخاري (٣٣٢٧)، مسلم (٢٨٣٤) من حديث أبي هريرة.
(٣) في (د، ظ): (البزاق).
(٤) السابق.
(٥) "الموطأ" ٢/ ٧٠٠.
(٦) مسلم (٥٥٠) من حديث أبي هريرة.

2 / 29