466

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Enquêteur

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

دولة قطر

والأبردان: الغداة والعشي، وهما العصران أيضًا، سميا بالبردين لبرد هوائهما، بخلاف ما بينهما من النهار، وفي رواية: "أَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ" (١) أي: بها، و"عَنِ" (٢) بمعنى الباء.
قلت: وقد تكون "عَنْ" على بابها، ويكون التقدير: "أَبْرِدُوا" أي: أدخلوا وقت برد النهار عن فعل الصلاة، أي: عن أن تصلوا في شدة حرِّ (٣) النهار.
و"الْبَرِيدُ" (٤): أربعة فراسخ، والفرسخ: ثلاثة أميال، والبريد أيضًا الرسول المستعجل، ودواب البريد: دواب تعد لهؤلاء الرسل، يقال: أبرد إليه بريدًا، ومنه قوله ﷺ: "إِذَا أَبْرَدْتُمْ إِلَيَّ بَرِيدًا فَاجْعَلُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الاسْمِ" (٥).

(١) "الموطأ" ١/ ١٥، البخاري (٥٣٣، ٥٣٤)، مسلم (٦١٥) من حديث أبي هريرة، والبخاري (٥٣٥)، مسلم (٦١٦) من حديث أبي ذر.
(٢) في (س): (أي وعن).
(٣) في (س): (الحر).
(٤) "الموطأ" ١/ ١٤٨. وورد بهامش (س) ما نصه: قلت: أصل البريد البغل، وهي كلمة فارسية، أصلها: (بريده دم) أي: محذوف الذنب؛ لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب فأعربت الكلمة وخففت، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريدًا. قلت [المحقق]: هذا الكلام بحروفه في "الفائق" ١/ ٩٢.
(٥) رواه البزار كما في "كشف الأستار" (١٩٨٥) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عبد الله بن بريدة، مرفوعًا به. وصححه الحافظ في "مختصر زوائد مسند البزار" ٢/ ٢٠٣ (١٧٠٠)، والألباني في "الصحيحة" (٤٠٣٤). =

1 / 469