271

Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Régions
Syrie
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
اللَّهِ ﷺ لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنْ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَلِقَوْلِهِ ﷺ «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(وَفُرِضَتْ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ) قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِنَحْوِ خَمْسِ سِنِينَ عَلَى الْمَشْهُورِ، لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ «فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَوَاتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ إنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَك بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ» صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
(وَسُمِّيَتْ صَلَاةً لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الدُّعَاءِ)، وَقِيلَ: لِأَنَّهَا ثَانِيَةُ الشَّهَادَتَيْنِ، كَالْمُصَلِّي مِنْ خَيْلِ الْحَلَبَةِ.
(وَتَجِبُ) الصَّلَوَاتُ (الْخَمْسُ) فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ أَوْ مُبَعَّضٍ، (مُكَلَّفٍ) - أَيْ: بَالِغٍ عَاقِلٍ - (غَيْرِ حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ) فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِلَّا لَأُمِرَتَا بِقَضَائِهَا، (وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ) - أَيْ: الْمُسْلِمَ الْمَذْكُورَ - (شَرْعٌ)، كَمَنْ أَسْلَمَ بِدَارِ حَرْبٍ وَلَمْ يَبْلُغْهُ أَحْكَامُ الصَّلَاةِ فَيَقْضِيهَا إذَا عَلِمَ كَالنَّائِمِ، (أَوْ) كَانَ (نَائِمًا) أَوْ نَاسِيًا، لِحَدِيثِ «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، (أَوْ) كَانَ (مُغَطًّى عَقْلُهُ بِإِغْمَاءٍ)، لِمَا رُوِيَ " أَنَّ عَمَّارًا غُشِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: هَلْ صَلَّيْتُ؟ قَالُوا: مَا صَلَّيْتَ مُنْذُ ثَلَاثٍ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى تِلْكَ الثَّلَاثَ " وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ نَحْوُهُ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ، وَلِأَنَّ الْإِغْمَاءَ لَا تَطُولُ مُدَّتُهُ غَالِبًا، وَلَا تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ عَلَى مَنْ تَلَبَّسَ بِهِ، وَيَجُوزُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَلَمْ يَسْقُطْ الصَّوْمُ، فَكَذَا الصَّلَاةُ كَالنَّوْمِ، (أَوْ) كَانَ مُغَطًّى عَقْلُهُ بِتَنَاوُلِ (سُكْرٍ مُبَاحٍ) مِنْ دَوَاءٍ وَغَيْرِهِ، وَلَيْسَ خَاصًّا بِالْمُسْكِرِ، فَيَقْضِي كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَأَوْلَى، (أَوْ) كَانَ مُغَطًّى عَقْلُهُ بِشُرْبِ (مُحَرَّمٍ)

1 / 273