119

Les Objectifs des Suffisants en Commentaire de la Fin Ultimes

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

يَوْمِ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ. قَالَ السَّامِرِيُّ: وَيَقْرَأُ سُورَةَ الْقَدْرِ ثَلَاثًا. وَالْحِكْمَةُ فِي خَتْمِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا بِالِاسْتِغْفَارِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ رَجَبٍ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّصْرِ: أَنَّ الْعِبَادَ مُقَصِّرُونَ عَنْ الْقِيَامِ بِحُقُوقِ اللَّهِ كَمَا يَنْبَغِي عَلَى الْوَجْهِ اللَّائِقِ بِجَلَالِهِ وَعَظَمَتِهِ، وَإِنَّمَا يُؤَدُّونَهَا عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُونَهُ، فَالْعَارِفُ يَعْرِفُ أَنَّ قَدْرَ الْحَقِّ أَعْلَى وَأَجَلُّ مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ يَسْتَحْيِي مِنْ عَمَلِهِ، وَيَسْتَغْفِرُ مِنْ تَقْصِيرِهِ فِيهِ، كَمَا يَسْتَغْفِرُ غَيْرُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ وَغَفَلَاتِهِ. قَالَ: وَالِاسْتِغْفَارُ يَرِدُ مُجَرَّدًا وَمَقْرُونًا بِالتَّوْبَةِ، فَإِنْ وَرَدَ مُجَرَّدًا دَخَلَ فِيهِ وِقَايَةُ شَرِّ الذَّنْبِ الْمَاضِي بِالدُّعَاءِ وَالنَّدَمِ عَلَيْهِ، وَوِقَايَةُ شَرِّ الذَّنْبِ الْمُتَوَقَّعِ بِالْعَزْمِ عَلَى الْإِقْلَاعِ عَنْهُ، وَهَذَا الِاسْتِغْفَارُ الَّذِي يَمْنَعُ الْإِصْرَارَ وَالْعُقُوبَةَ، وَإِنْ وَرَدَ مَقْرُونًا بِالتَّوْبَةِ اخْتَصَّ بِالنَّوْعِ الْأَوَّلِ، فَإِنْ لَمْ يَصْحَبْهُ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ الْمَاضِي، بَلْ كَانَ سُؤَالًا مُجَرَّدًا، فَهُوَ دُعَاءٌ مَحْضٌ. وَإِنْ صَحِبَهُ نَدَمٌ فَهُوَ تَوْبَةٌ، وَالْعَزْمُ عَلَى الْإِقْلَاعِ مِنْ تَمَامِ التَّوْبَةِ. (وَكُرِهَ كَلَامٌ حَالَةَ وُضُوءٍ)، قَالَهُ جَمَاعَةٌ. قَالَ فِي " الْفُرُوعِ: " وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ. (وَالْمُرَادُ) بِالْكَرَاهَةِ هُنَا: (تَرْكُ الْأَوْلَى)، وِفَاقًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيِّ. (وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ): أَطْلَقَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ هُوَ الشِّيرَازِيُّ أَوْ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، (يُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَى الْمُتَوَضِّئِ، وَفِي الرِّعَايَةِ " وَرَدُّهُ)، أَيْ: وَيُكْرَهُ رَدُّ الْمُتَوَضِّئِ السَّلَامَ. قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": مَعَ أَنَّهُ ذِكْرٌ. (وَفِي " الْفُرُوعِ " ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ: لَا يُكْرَهُ سَلَامٌ وَلَا رَدٌّ) وَإِنْ كَانَ الرَّدُّ عَلَى طُهْرٍ أَكْمَلَ لِفِعْلِهِ ﷺ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ سَلَّمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قُلْتُ: أُمُّ هَانِئِ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ» . وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: لَا تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ (قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ

1 / 121