137

في دينه أقبل الرحمن في صور

بلى أنا من بني عيسى وما منعت

هذه الكناية كوني ناظم الدرر

قل لي متى غير الدين الطبيعة أو

حبا اعتبارا لشيء غير معتبر

هذا وإلا فخير الدين يؤخذ من

خير الأنام وحكم العين بالأثر

حال الجهل

أما الجهل فهو عدم العلم وآفته، وقاعدة التوحش ودعامته وعلامته ورايته، وما الإنسان إنسان إلا بالعلم، ووحش ضار بالجهل الملم، فالجهل عثرة الساير، ووعكة الحاير، وعماء الناظر، وتيه الضايع، وخرس الناطق، وصمم السامع، وأينما حل وحلت الملايح، ونزلت القبايح، وسقط الغار، ونهض العار، وسكتت صوادح الفطن والفكر، ونطقت جوارح العي والحصر، ونكس رأس المعلوم والمقبول، وشمخ أنف المجهول والمرذول، ووقح الأجدع، وتسلح الأكتع، وسبق ذو القزل، وأصاب ذو الشغل، واغتنى اللئيم، وافتقر الكريم، وهار الهدى والصواب، ونتأ الخطأ والمعاب، وتتوج رأس الأسير، وتقيدت رجل الأمير.

إذا حكم الخطأ قتل الصواب

Page inconnue