601

Les Lutteurs des Amoureux

مصارع العشاق

Maison d'édition

دار صادر

Lieu d'édition

بيروت

مات أبوها فتزوجها
أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قراءة عليه، حدثنا محمد بن العباس بن حيويه، حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان، أخبرني أبو محمد المروزي، حدثني العمري عن لقيط بن بكير المحاربي قال: كان رجل من كلب عاشقًا لابنة عم له، وكانت هي له كذلك، وكان الفتى مقلًا، فخطبها إلى عمه، فأبى وسأله مالًا كثيرًا، فلما رأت الجارية شدة أبيها على ابن عمها، أرسلت إليه أن اخرج فاطلب الرزق، ولك علي أن أصبر عامين على أن تحلف لي وتوثق لي أنك إن أصبت مالًا، لا تتزوج إلا أن يبلغك موتي. فحلف لها، وحلفت له، فخرج الفتى، فرزقه الله مالًا، فبلغ الجارية أنه قد تزوج، فكتبت إليه:
ألا ليتَ شِعرِي هَل تَغَيّرْتَ بَعدَنَا ... أمَ انتَ على العَهدِ الذي كنتُ أعهَدُ
فكتب إليها:
عَليكِ بحُسنِ الظنّ يا هِندُ، وَاعلَمي ... بِأنّ وِصَالي، مَا حَيِيتُ، مُجَدَّدُ
فكتبت إليه:
إنّ الرّجَالَ أُولو غَدْرٍ، وَإن حلَفوا ... وَقَوْلُهُمْ غَرَرٌ، وَالوُدّ مَمذُوقُ
فكتب إليها:
أمِنتِ مِنْ غَدرِنا ما دُمتِ سالمَةً، ... وَما أضَاءَ لَنا، يا حَمدَةُ، الأفُقُ
فكتبت إليه:
لَوْ كانَ غَيرُكَ مَا صَدّقتُهُ أبَدًا، ... وَأنتَ عِندِي امرُؤ بالصّدقِ مَعرُوفُ
فكتب إليها:
إنْ كُنتُ عِندَكِ ذا صِدقٍ وَذا ثِقَةٍ، ... فإنّ قَلبي بكُمْ، يا حَمدَ، مَشغُوفُ

2 / 289