304

Voies de la vision concernant les royaumes des villes

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

أبو ظبي

وهي الثانية من النطاق الثاني، وصاحبها مراد الدين حمزة، ومملكته تجاوز سمسون من غربها، وبلاد سليمان باشا المقدم ذكره جنوبها، وجبل القسيس غربيها، وبلاد طريق السفار إلى سمسون، وسمسون هي شرقي هذه البلاد خارج الجبل المار على رساتيق بلاد الأتراك بالروم على ضفة بحر بنطس، من ركب البحر منها إلى بر القبجاق كان خروجه على الكفا [١] أقرب مجلبة وتبقى زك جنوبية، وعلى بلاد هذا مراد الدين حمزة، أكثر طرق المترددين من التجار والسفار المتوجهين من مصر والشام إلى تلك البلاد.
وكرسي هذه المملكة مدينة فاويا، لصاحبها عشر مدن ومثلها قلاع، وعسكره نحو سبعة آلاف فارس، فأما الرجالة فكثير عددهم، متى أراد استجاش بهم، وجمع (المخطوط ص ١٧٤) أمما، وشرع أسنة وهمما وليست للأعداء معه طالعة، ولا لهم في رداء ملكه منازعة، لا تتفرزن البياذق من رخاخة، ولا تتجاسر العصافير أن تسقط على فخاخة، وأهل هذه البلاد قوم أمته، لا يستحيل بودهم يوم ولا سنة، درهمهم ومدهم وأسعارهم مثل كصطمونيه بل هي ولكثرة الأجلاب لا تكاد تكون دقلية.

[١] الكفا: مدينة عظيمة على ضفة البحر (رحلة ابن بطوطة ٢١٤) .

3 / 351