280

Voies de la vision concernant les royaumes des villes

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

Maison d'édition

المجمع الثقافي

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

أبو ظبي

بقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
[١]، وليعلم أن جيوشنا في المسير إليه متى قصد عدوا، سابقت خيولها خيالها، وجادت جيادها طلاها، وأنفت سنابكها أن تجعل غير جماجم الأعداء نعالها، وها هي قد تقدمت وأقدمت، ونهضت لإنجاده، فلو سامها أن تخوض البحار في سبيل الله لخاضت، أو قصد الجبال لصدمت، والشرع الشريف مهمة المقدم، وأمره السابق على كل ما تقدم، فليعل مناره، وليستشف في أموره وأنواره، وينقذ أحكامه، ويعضد حكامه، ومن عدل عن حكمه معاندا، أو ترك شيئا من حكمه جاحدا فقد برئت الذمة من دمه، حتى يفيء إلى أمر الله، ويرجع عن عناده وينيب إلى الله، فإن الله يهدى إليه من أناب وهو الذي يقبل التوبة عن عباده.

[١] جزء من الآية ١٢٣ من سورة التوبة ٩.

3 / 318