Les problèmes de voyage en grammaire

Ibn Hisham al-Ansari d. 761 AH
26

Les problèmes de voyage en grammaire

المسائل السفرية في النحو

Chercheur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Lieu d'édition

بيروت

ذكر أنّ الْكُوفِيّين قَالُوا: إنّ (جرًّا) مصدر، والبصريون قَالُوا: إنّه حَال. وَهَذَا يَقْتَضِي أنّ الْفَرِيقَيْنِ تكلمُوا فِي إِعْرَاب ذَلِك، وَلَيْسَ كَذَلِك، وإنّما قَالَ أَبُو بكر: إنّ قِيَاس إعرابه على قَوَاعِد الْبَصرِيين أنْ يُقال: إِنَّه حَال، وعَلى قَوَاعِد الْكُوفِيّين أنْ يُقال: إنّه مصدر. هَذَا معنى كَلَامه، وَهَذَا هُوَ الَّذِي فهمه أَبُو الْقَاسِم الزجّاجي (١) . وردَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: البصريون لَا يوجبون فِي نَحْو: (ركضًا) من قَوْلك: (جَاءَ زيدٌ ركضًا) أنْ يكون مَفْعُولا مُطلقًا بل يجيزون أَن يكون التَّقْدِير: جَاءَ زيدٌ يرْكض ركضًا. فَلذَلِك (٢) يجوز على قِيَاس قَوْلهم أَن يكون التَّقْدِير: هَلُمَّ تجرّوا (٣) جرًّا. انْتهى. ثمَّ قَول أبي بكر: (مَعْنَاهُ: سِيرُوا على هَيْنتكم، أَي تَثَبَّتوا (٤) فِي سيركم وَلَا تجهدوا أَنفسكُم) معترض من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أنّ فِيهِ إِثْبَات معنى (٥) لم يُثبتهُ لَهَا أحد: الثَّانِي: أنّ هَذَا التَّفْسِير لَا ينطبق على المُرَاد بِهَذَا التَّرْكِيب، فإنّه إنّما يُرَاد بِهِ اسْتِمْرَار مَا ذكر قبله من الحكم، وَلِهَذَا (٦) قَالَ صَاحب (الصِّحَاح): (وهَلُمَّ جرًّا إِلَّا الْآن) . وَقَول أبي حيّان: (مَعْنَاهُ: تعال على هينتك) عَلَيْهِ أَيْضا اعتراضان: أَحدهمَا: أنّه تَفْسِير لَا ينطبق على المُرَاد. الثَّانِي: فِي إِفْرَاده (تعال) مَعَ أنّه خطاب للْجَمَاعَة، وكأنّه توهم (تعال) اسْم فعل (٧)، وَاسم الْفِعْل لَا تلْحقهُ ضمائر الرّفْع البارزة. وَقد توهم ذَلِك بعض

(١) فِي كِتَابه (مُخْتَصر الزَّاهِر) ق ٦٢. والزجاجي هُوَ عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، من عُلَمَاء اللُّغَة والنحو وَالْأَدب، ت ٣٣٧ هـ، أشهر كتبه: الْجمل، اشتقاق أَسمَاء الله الْحسنى، الأمالي، الْإِيضَاح فِي علل النَّحْو، اللامات. (الْأَنْسَاب ٦ / ٢٧٢، نزهة الألباء ٣٠٦، العبر ٢ / ٢٥٤) . (٢) ح: فَكَذَلِك. (٣) ح: تجر. (٤) ح: أثبتوا ... فَلَا تجهدوا. (٥) ب: فِيهَا ... معنى لَهَا. (٦) ح: فَلهَذَا. وَينظر: الصِّحَاح (جرر) . (٧) ب: وَإِنَّمَا يُقَال اسْم فعل.

1 / 36