854

Problèmes d'Ibn Rushd l'Ancien

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Enquêteur

محمد الحبيب التجكاني

Maison d'édition

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

المغرب

رجل آخر، فنبت في الساقية وجانبيها شجر، ونشم كثير لمن يكون منهما؟ وأكبر ظني أن السؤال من مرسية.
ونص السؤال: رجل له ساقية رحى، تمر في أرض رجل، وقد نبت في جانبي الساقية وفي قعرها، وشفيرها، نشم كثير، وغير ذلك من الشجر، فأراد صاحب الساقية أن يقطعها، هل لصاحب الأرض يمنعه أم لا؟ وهل لصاحب الأرض أن يحرث على شفير الساقية، أم له حد يقف عنده؟ وهل لصاحب الساقية أن يلقي طين الساقية في أرض هذا الرجل، إذا أراد تنقيتها، أم لا؟ ولمن هو ما نبت في حافتي الساقية، وقعرها، لصاحب الأرض أم لصاحب الساقية؟.
بين لنا ذلك يرحمك الله.
فأجاب على ذلك، وفقه الله، بأن قال: تصفحت سؤالك هذا، ووفقت عليه.
وإن لم تكن رقعة الساقية لرب الرحى، وإنما له مرور الماء إلى رحاه على أرض الرجل، فلا حق له فيما ينبت من الشجر، وهو لصاحب الأرض، وإن كان له أصل رقعة الساقية، وهو موضعها من الأرض، فله جميع ما نبت في قعرها، وجوانبها من الشجر، إن شاء قطعه، وإن شاء تركه.
وإن تداعيا في ذلك، ولم تكن لواحد منها بينة على دعواه، فالقول

2 / 977